يعرف بِابْن الْكَاتِب الشَّامي لَهُ شعر يتَغَنَّى بأكثره ملاحة ولطافة أَنْشدني أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ قَالَ أَنْشدني ابْن الْكَاتِب لنَفسِهِ بِالشَّام
(وروضة راضية عَن الديم وطأتها بناظري دون الْقدَم)
(وصنتها صوني بالشكر النعم ) // من الرجز //
قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ
(قَالُوا بَكَيْت دَمًا فَقلت مسحت من خدي خلوقا)
(أَبْصرت لُؤْلُؤ ثغره فَنثرَتْ من جفني عقيقا)
(لَوْلَا التَّمَسُّك بالهوى لحملت فِي دمعي غريقا) // من الْكَامِل //
وأنشدني غَيره لَهُ
(قمر كَأَن قوامه من قد غُصْن مسترق)
[ ١ / ١٣٣ ]
(وكأنما اصطبح الرّبيع بوجنتيه واغتبق)
(وكأنما قلم الزمرد فَوق عَارضه مشق) // من الْكَامِل //
وَله من أَبْيَات
(سقاني بِعَيْنيهِ كأس الْهوى وثنى وَثلث بالحاجب)
(كَأَن العذار على خَدّه فذالك من مشقة الْكَاتِب) // من المتقارب //
وَوجدت على ظهر دفتر عراقي الْخط هذَيْن الْبَيْتَيْنِ منسوبين إِلَيْهِ
(ردوا الهدو كَمَا عهِدت إِلَى الحشا والمقلتين إِلَى الْكرَى ثمَّ اهجروا)
(من بعد ملكي رمتم أَن تغدروا مَا بعد فرقة بيعين تخير) // من الْكَامِل //
وَله زعم فِي الميضأة
(أَحَق بَيت من بيُوت الورى بصونه قدما وإيثاره)
(بَيت إِذا مَا زَارَهُ زائر فقد قضى أعظم أوطاره)
(يدْخلهُ الْمولى بخز كَمَا يدْخلهُ العَبْد بأطماره)
(وَهُوَ إِذا مَا كَانَ مستنظفا مُرُوءَة الْإِنْسَان فِي دَاره) // من السَّرِيع //
وأنشدني أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ قَالَ أَنْشدني بَعضهم لنَفسِهِ فِي أبي الْفَتْح ابْن الْكَاتِب وَلم ينصف فَضله
(إِن أَبَا الْفَتْح فَتى كَاتب وَالشعر من آلَته فضل)
[ ١ / ١٣٤ ]
(أنشدنا شعرًا فَقُلْنَا لَهُ ذَا غزل وَيحك أم غزل)
(وملت عَنهُ نَحْو أَصْحَابنَا أسألهم هَل عنْدكُمْ نعل) // من السَّرِيع //