أَصله من همذان وَلَكِن استوطن حلب وَصَارَ بهَا أحد أَفْرَاد الدَّهْر فِي كل قسم من أَقسَام الْأَدَب وَالْعلم وَكَانَت إِلَيْهِ الرحلة من الْآفَاق وَآل حمدَان يكرمونه ويدرسون عَلَيْهِ ويقتبسون مِنْهُ وَله شعر لم يحضرني مِنْهُ الْآن إِلَّا قَوْله فِي وصف برد همذان
(إِذا همذان اعتارها القر وانقضى برغمك أيلول وَأَنت مُقيم)
(فعينك عمشاء وأنفك سَائل ووجهك مسود الْبيَاض بهيم)
(وَأَنت أَسِير الْبرد تمشي بعلة على السَّيْف تحبو مرّة وَتقوم)
(بِلَاد إِذا مَا الصَّيف أقبل جنَّة وَلكنهَا عِنْد الشتَاء جحيم) // من الطَّوِيل //
ولبعضهم فِي برد همذان
(همذان متلفة النُّفُوس ببردها والزمهرير وحرها مَأْمُون)
(غلب الشتَاء مصيفها وخريفها فَكَأَنَّمَا تموزها كانون) // من الْكَامِل //
وَلأبي عَليّ كَاتب بكر
(يَا بَلْدَة أسلمني بردهَا وَبرد من يسكنهَا للقلق)
(لَا يسلم الشاتي بِهِ من أَذَى من لثق أَو دمق أَو زلق) // من السَّرِيع //
[ ١ / ١٣٦ ]
وَلأبي الرّبيع الْبَلْخِي فِي الشاش
(الشاش فِي الصَّيف جنَّة وَمن أَذَى الْحر جنه)
(لكنني تعتريني بهَا لَدَى الْبرد جنه) // من المجتث //
وَفِي مثل هَذِه الصَّنْعَة وَإِن كَانَ فِي غير الْمَعْنى لغيره
(يَا شادنا مت قبله قد صَار فِي الْحسن قبله)
(اُمْنُنْ عَليّ بقبلة تشفي فؤادا موله) // من المجتث //
وَلابْن خالويه أَيْضا
(إِذا لم يكن صدر الْمجَالِس سيدا فَلَا خير فِيمَن صدرته الْمجَالِس)
(وَكم قَائِل مَا لي رَأَيْتُك رَاجِلا فَقلت لَهُ من أجل أَنَّك فَارس) // من الطَّوِيل //