هُوَ القطب فِي لِسَان الْعَرَب وَإِلَيْهِ انْتَهَت الرياسة فِي الْأَدَب وَصَحب أَبَا الطّيب دهرا طَويلا وَشرح شعره وَنبهَ على مَعَانِيه وَإِعْرَابه وَكَانَ الشّعْر أقل خلاله لعظم قدره وارتفاع حَاله
فَمن ذَلِك قَوْله فِي الْغَزل
(غزال غير وَحشِي حكى الوحشي مقلته)
(رَآهُ الْورْد يجني الْورْد فاستكساه حلته)
[ ١ / ١٣٧ ]
(وشم بِأَنْفِهِ الريحان فاستهداه زهرته)
(وذاقت رِيقه الصَّهْبَاء فاختلسته نكهته) // من مجزوء الوافر //
وَله
(أيا دَارهم مَا أَنْت أَنْت مذ انتووا وَلَا أَنا مذ سَار الركاب أَنا أَنا)
(وجود المنى أَن لَا يكاثر بالمنى ونيل الْغنى أَن لَا يكاثر بالغنى)
(وَمن كَانَ فِي الدُّنْيَا أَشد تصورا تَجدهُ عَن الدُّنْيَا أَشد تصونا) // من الطَّوِيل //