لم أجد ذكره إِلَّا عِنْد أبي بكر الْخَوَارِزْمِيّ وسمعته يَقُول إِنَّه أحد المقلين الْمُحْسِنِينَ الَّذين يطبقون الْمفصل فِي أغراضهم وينظمون الدّرّ الْمفصل فِي معانيهم وَأَلْفَاظهمْ ثمَّ أَنْشدني لَهُ قَوْله
(وَلَقَد ذكرتك فِي الظلام كَأَنَّهُ يَوْم النَّوَى وفؤاد من لم يعشق)
(وَكَأن أجرام النُّجُوم لوامعا دُرَر نثرن على زجاج أَزْرَق)
(وَالْفَجْر فِيهِ كَأَنَّهُ قطر الندى ينهل من سح الْغَمَام المغدق) // من الْكَامِل //
وَقَوله
(ومعير وَجه الْبَدْر مَا فِي وَجهه والغصن مَا فِي قده المتأود)
(رمدت جفوني من تورد خَدّه فكحلتها من عارضيه بإثمد) // من الْكَامِل //
وَقَوله
(ديباج خدك بالعذار مطرز وشبيه وَجهك فِي البرايا معوز)
(وكأنما إِنْسَان عَيْنك شاهر سيف اللحاظ يَصِيح من ذَا يبرز)
(يَا من أعز بذلتي فِي حبه مثلي رَأَيْت بذلة يتعزز) // من الْكَامِل //
وَقَوله
(ومشتمل ثوبي عفاف وفتنة يرى قتل من يهوى إِلَى النّسك مسلكا)
(إِذا طَاف بالأركان طَاف بِهِ الورى فَيَقْضِي وَلَا يقضون لِلْحَجِّ منسكا)
[ ١ / ٣٤٦ ]
(جنى اللحظ من خديه وردا موردا وَمن عارضيه ياسمينا ممسكا)
(فيا رائحا مِنْهُ بأوفر فتْنَة تجهز لعام بعد هَذَا لعلكا) // من الطَّوِيل //
وَقَوله
(مصفرة الظَّاهِر بَيْضَاء الحشا أبدع فِي صنعتها رب السما)
(كَأَنَّهَا كف محب دنف مبعد يحْسب أَيَّام الجفا) // من الرجز //
وَقَوله
(ووردة فِي بنان معطار جِئْت بهَا فِي لطيف أسرار)
(كَأَنَّهَا وجنة الحبيب وَقد نقطها عاشق بِدِينَار) // من المنسرح //
[ ١ / ٣٤٧ ]
الْبَاب التَّاسِع