شَاعِر بارع وعالم جَامع قد برع فِي إبانه على أهل زَمَانه فَلم يتقدمه أحد فِي أَوَانه وَله كل بديعة تسحر الأوهام وتستعبد الأفهام فَمن ملح شعره وغرائبه قَوْله من قصيدة مربعة
(رِسَالَة من كلف عميد حَيَاته فِي قَبْضَة الصدود)
(بلغه الشوق مدى المجهود مَا فَوق مَا يلقاه من مزِيد)
(جَار عَلَيْهِ حَاكم الغرام فدق أَن يدْرك بالأوهام)
(فَلَو أَتَاهُ طَارق الْحمام لم يردهُ من شدَّة السقام)
(لَهُ اهتزاز وارتياح وطرب لوجه من أورثه طول الكرب)
(فَهَل سَمِعْتُمْ فِي أَحَادِيث الْعجب بِمن مناه قرب من مِنْهُ العطب)
(مَا غَابَ عَنهُ الحزم فِي الْأُمُور لَكِن مِقْدَار الْهوى ضَرُورِيّ)
(صَاحبه يخبط فِي ديجور منفسد التَّقْدِير بالمقدور)
(إِذا التقى فِي مسمعيه العذل وَقيل من دون المُرَاد الْقَتْل)
(قَالَ لَهُم لوم الْمُحب جهل إِن الْهوى يغلب فِيهِ الْعقل)
(مَا الْعذر فِي السلوة فِي غزال مُنْقَطع الأقران والأشكال)
[ ١ / ٤٣٤ ]
(تسْتَخْلف الشَّمْس لَدَى الزَّوَال ضِيَاء خديه على اللَّيَالِي)
(بخفة الرّوح احتوى صلاحي فصرت لَا أَرغب فِي الْفَلاح)
(والشكل والخفة فِي الْأَرْوَاح أَمْلَح مَا يعشق فِي الملاح)
(من عشق الفدم وَإِن دق الْبَصَر فليقصد الْبيعَة وليهو الصُّور)
(من كَانَ يهوي منْظرًا بِلَا خبر فَمَا لَهُ أوفق من عشق الْقَمَر)
(ظَبْي سلوي عَنهُ مثل جوده خياله أكذب من موعوده)
(أجفانه أسقم من عهوده أردافه أثقل من صدوده)
(يَا وَصله صل مثل وصل صده يَا حكمه كن فِي اعْتِدَال قده)
(يَا قلبه كن رقة كخده يَا خصره كن مثل ضعف عَهده)
(أما وخصر ضعفه كصبري لَهُ وَوجه حسنه كشعري)
(لَهُ عذار قَامَ لي بعذري لَا تبت من شوقي إِلَيْهِ دهري)
(أضحى لإبليس بِهِ استقدار على بني آدم واستبشار)
(وَقَالَ فِي ذَا تستطاب النَّار مَا لَهُم عَن مثل ذَا اصطبار)
[ ١ / ٤٣٥ ]
(تمت لي الْحِيلَة فِي الْعباد أدْركْت من صَالحهمْ مرادي)
(بِمثل ذَا أمكنني إفسادي لأنفس الْعباد والزهاد)
(والهفتي من خَدّه الأسيل إِذا انجلى عَن صفحتي صقيل)
(واحربي من طرفه الكحيل من منصفي مِنْهُ وَمن مديلي)
(من مقلة كالصارم البتار ألحاظها أمضى من الْمِقْدَار)
(تحكم فِي لبي وَفِي اصْطِبَارِي نَظِير حكم الدَّهْر فِي الْأَحْرَار)
(حل قواي العقد من زناره ألهب قلبِي خَدّه بناره)
(عذر صبري مُبْتَدأ عذاره حيرني بالطرف واحوراره)
(جَاءَ بِوَجْه حسنه مَحْبُوب تطيب فِي أَمْثَاله الذُّنُوب)
(وقامة ذل لَهَا الْقَضِيب وَالْقد تنقد بِهِ الْقُلُوب)
(هفا بقلبي مِنْهُ إفراط الهيف فَقلت لما أَن تثنى وانعطف)
(يَا سَيِّدي من دون ذَا الْميل التّلف وَشرط من كَانَ ظريفا فِي القطف)
[ ١ / ٤٣٦ ]
(مَا قصر الْقَامَة مثل الطول وَلَا البدين الْجِسْم كالمهزول)
(عشق الرشيق الأهيف المجدول شَأْن ذَوي الأفهام والعقول)
(لَا يعشق الضخم الغليظ الْجِسْم غير غليظ الطَّبْع جَاف فدم)
(مكدر الْحس ركود الْفَهم يَقُول فِي الْحسن بِغَيْر علم)
(قد صحت لما خفت مِنْهُ القتلا وكدت من فرط السقام أبلى)
(يَا حَاكما جَانب فِي العدلا مهلا بِمن يهواك مهلا مهلا)
(يَا ظَالِما يقتلني مجاهره قد منع الوجد من المساتره)
(هَلُمَّ إِن شِئْت إِلَى المناظرة وَاسْتعْمل الْإِنْصَاف لَا المكابره)
(فِي أَي دين حل قتل الرّوح وَهل كَمَا تفعل من مُبِيح)
(إِن قلت ذَا جَاءَ عَن الْمَسِيح فَلَيْسَ مَا تزْعم بِالصَّحِيحِ)
(مرقص مَا أخبرنَا بذا الْخَبَر عَنهُ وَلَا لوقا حَكَاهُ فِي الْأَثر)
(وَقد نهى عَن ذَا يوحنا وزجر وَلَا ارتضى مَتى بِهِ وَلَا أَمر)
(أَرْبَعَة لَيْسَ لَهُم عديل وَلَا لَهُم فِي أَمرهم كَفِيل)
[ ١ / ٤٣٧ ]
(مَا فيهم من قَالَ مَا تَقول فَهَل سوى إنجيلهم إنجيل)
(فَإِن زعمت أَن ذَا مَوْجُود فِي زبر جَاءَ بهَا دَاوُد)
(فَمَا الزبُور بَيْننَا مَفْقُود فَكيف لم تعلم بِهِ الْيَهُود)
(وَلم يخبر أحد سواكا من النَّصَارَى كلهم بذاكا)
(لَا تتقول غير مَا أتاكا وَغلب الْحق على هواكا)
(سفك دمي يحظر فِي الْأَدْيَان فدع حجاجا ظَاهر الْبطلَان)
(لَا تجمع الْإِثْم مَعَ الْبُهْتَان وَكن على خوف من الْعدوان)
(وَاعْلَم بِأَنِّي إِن تَمَادى بِي الْهوى وَخفت أَن أتلف من فرط الضنى)
(ودمت فِي هجرك لي كَمَا أرى وَلم أجد مِنْك لما بِي مشتكى)
(شَكَوْت مَا تَلقاهُ نَفسِي البائسة من خطرات للهموم هاجسه)
(عفت رسوم الصَّبْر فَهِيَ دارسه إِلَى جَمِيع عصبَة الشمامسة)
(فَإِن هم لم يرحموا أنيني وخيبوا فِي قصدهم ظنوني)
[ ١ / ٤٣٨ ]
(وَلم أجد فِي الْقَوْم من معِين ينصفني مِنْك وَلَا يعديني)
(شَكَوْت مَا يلقى من الأحزان قلبِي إِلَى مشيخة الرهبان)
(عساك تَسْتَحي من الشَّيْخَانِ وَإِن تهاونت بهم فِي شاني)
(فَلَا أَرَاك مغضبا عبوسا إِذا أتيت أسأَل القسيسا)
(مَعُونَة أَرْجُو لَهَا التنفيسا عَن مهجة قاربت النسيسا)
(وَاعْلَم بِأَنِّي إِن رددت شَافِعِيّ هَذَا وَلم يرجع بِأَمْر نَافِع)
(فَلَيْسَ ذَا بحاسم مطامعي كم طَالب جد بجد مَانع)
(لَو كنت مبذولا لنا لم تطلب وَإِنَّمَا نرغب إِذْ لم ترغب)
(وكلت النَّفس بترك الْأَقْرَب وَشدَّة الْحِرْص على المستصعب)
وَإِن تماديت على جفائكا ودمت بالقلة من حبائكا)
(فِي هجرنا على قَبِيح رأيكا واستيأس الرهبان من إصفائكا)
[ ١ / ٤٣٩ ]
(فَلَا تلمني إِن قصدت الأسقفا من برح السقم بِهِ رام الشفا)
(فَلَا تقل أبديت مَكْنُون الخفا أَنْت الَّذِي أحوجتني أَن أكشفا)
(سَوف إِلَى المطران أنهِي قصتي إِن دَامَ مَا تؤثره من هجرتي)
(فَإِن رثى لي طَالبا معونتي وَلم تشفعه بكشف كربتي)
(شَكَوْت مَا يلقاه من فرط السقم قلبِي إِلَى البطرك والحبر الْعلم)
(عساك إِن حالفته فِيمَا حكم يدْخلك الْحرم فويل من حرم)
(هُنَاكَ تَأتي مستقيلا ظلمي تَسْأَلنِي عطف الرضى بالرغم)
(ترْضى بِمَا ينفذ فِيك حكمي إِذا بك اشْتَدَّ عَذَاب الْحرم)
(دع ذَا فَهَذَا كُله تهديد أَرْجُو بِهِ قربك يَا بعيد)
(هَيْهَات سري أبدا جحود فِيك وَقَوْلِي كلما تُرِيدُ)
(مولَايَ قد ضَاقَتْ بِي الْأُمُور فَقلت مَا قلت وَقَوْلِي زور)
(قلبِي إِلَّا فِي الْهوى جسور فَلَا تلم أَن ينفث المصدور)
[ ١ / ٤٤٠ ]
(مولَايَ بالرحمن أَحَي مغرما يخَاف أَن تغْضب إِن تظلما)
(إِلَيْك أَشْكُو فَعَسَى أَن تنعما مهلا قَلِيلا قد قتلت المسلما)
(يَا جرجس ارْفُقْ بفؤاد هائم يَا سَيِّدي خف سوء عَقبي الظَّالِم)
(وَقد رَضِينَا بك فِي التحاكم والجور لَا يشبه فعل الْحَاكِم)
(أقْصَى رجائي مِنْك نيل الود وقبلة تشفي غليل الوجد)
(يَا جائرا أفرط فِي التَّعَدِّي مِنْك إِلَيْك فِي الْهوى أستعدي) // من الرجز //
وَقَالَ فِي أزمنة السّنة مزدوجة
(يَا سائلي عَن أطيب الدهور وَقعت فِي ذَاك على الْخَبِير)
(سَأَلتنِي أَي الزَّمَان أحلى وأيه بالقصف عِنْدِي أولى)
(عِنْدِي فِي وصف الْفُصُول الْأَرْبَعَة مقَالَة تغني اللبيب مقنعه)
فصل الصَّيف
(أما المصيف فاستمع مَا فِيهِ من فطن يفهم سامعيه)
(فصل من الدَّهْر إِذا قيل حضر أذكرنا بحره نَار سقر)
(تبصر فِيهِ النبت مقشعرا وَالْأَرْض تَشْكُو حره المضرا)
(نَهَاره مقسم بَين قسم جَمِيعهَا يعاب عِنْدِي ويذم)
(أَوله فِيهِ ندى مبغض كَأَنَّهُ على الْقُلُوب يقبض)
(يلصق مِنْهُ الْجِسْم بالثياب وَتعلق الأذيال بِالتُّرَابِ)
[ ١ / ٤٤١ ]
(حَتَّى ترَاهَا مثل منديل الْغمر فِيهِنَّ تخطيط كتخطيط الحبر)
(حَتَّى إِذا مَا طردته الشَّمْس وفرحت بِأَن يَزُول النَّفس)
(فتحت النَّار لَهُ أَبْوَابهَا وشب فِيهَا مَالك شهابها)
(حر يحِيل الْأَوْجه الغرانا حَتَّى ترى الرّوم بهَا حبشانا)
(يَعْلُو بِهِ الكرب ويشتد القلق وتنضج الْأَبدَان مِنْهُ بالعرق)
(تبصره فَوق الْقَمِيص قد علا حَتَّى ترى مبيضه مصندلا)
(إِن كَانَ رثا زَاد فِي تمزيقه أَو مستجدا حل حَبل زيقه)
(ثمَّ يُعِيد المَاء نَارا حامية تزيد فِي كرب قُلُوب الضاويه)
(شَاربه يكرع فِي حميم كَأَنَّهُ من سَاكِني الْجَحِيم)
(ينسيه مَا يلقى من التهابه أَن يحمد الله على شرابه)
(حَتَّى إِذا عَنَّا انْقَضى نَهَاره وأرخيت من ليله أستاره)
(تحركت فِي جنحه دواهي سَارِيَة وَأَنت عَنْهَا ساهي)
(من عقرب يسْعَى كسعي اللص سرحها فِي إبر كالشص)
(وحية تنفث سما قَاتلا تزَود الملدوغ حتفا عَاجلا)
(تبصر مَا فِي جلدهَا من الرقش كوجنة مصفرة فِيهَا نمش)
(لَو نهشت بالناب مِنْهَا الخضرا لبترت مِنْهُ الْحَيَاة بترا)
(فَإِن أردْت الشّرْب فِي إبانه على الَّذِي وَصفته من شانه)
(أبشر بِمَا شِئْت من الصراع فضلا عَن التهويس والصداع)
[ ١ / ٤٤٢ ]
(وَعلل تعجز إحصاء الْعدَد من جرب وَمن دوار ورمد)
(وَبعد حمى الكبد لَا تنساه لِأَنَّهُ أول مَا تَلقاهُ)
(وَلَا تقل إِن جَاءَ يَوْمًا أَهلا فلعنة الله عَلَيْهِ فصلا)
فصل الخريف
(حَتَّى إِذا زَالَ أَتَى الخريف فصل بِكُل سوءة مَعْرُوف)
(أهوية تسرع فِي كل الْجَسَد وَهُوَ كطبع الْمَوْت يبسا وَبرد)
(يخْشَى على الْأَجْسَام من آفاته فأرضه قرعاء من نَبَاته)
(لَا يُمكن النَّاس اتقاء شَره من اخْتِلَاف برده وحره)
(تبصره مثل الصَّبِي الأرعن فِي كَثْرَة التَّغْيِير والتلون)
(فَإِن أردْت الشّرْب للعقار فِي حِينه بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار)
(فَأَنت مِنْهُ خَائِف على حذر لِأَنَّهُ يمزج بالصفو الكدر)
(أحسن مَا يهدي لَك النسيما يقلبه فِي سَاعَة سموما)
(وَهُوَ على الْمَعْدُود من ذنُوبه خير من الصَّيف على عيوبه)
فصل الشتَاء
(حَتَّى إِذا مَا أقبل الشتَاء جاءتك مِنْهُ غمَّة غماء)
(أقبل مِنْهُ أَسد مزير لَهُ وَعِيد وَله تحذير)
(لَو أَنه روح لَكَانَ فدما أَو أَنه شخص لَكَانَ جهما)
(يَأْتِيك فِي إبانه ريَاح لَيْسَ على لاعنها جنَاح)
[ ١ / ٤٤٣ ]
(حراكها لَيْسَ إِلَى سُكُون تضر بالأسماع والعيون)
(يحدث من أفعالها الزُّكَام هَذَا إِذا مَا فاتك الصدام)
(ثمَّ يَليهَا مطر مداوم كَأَنَّهُ خصم لنا ملازم)
(يقطعنا بغضا عَن الطَّرِيق وَعَن قَضَاء الْحق للصديق)
(وَرُبمَا خر عَلَيْك السّقف وَإِن عَفا عَنْك أَتَاك الوكف)
(هَذَا وَكم فِيهِ من المغارم وَكَثْرَة الْإِنْفَاق للدراهم)
(فِي ملبس يدْفع شَرّ برده يكف عَنَّا مِنْهُ غرب حَده)
(ملابس تعيي الجليد حملا كَأَنَّمَا يحمل مِنْهَا ثقلا)
(يَحْكِي بهَا المنحوف أَصْحَاب السّمن لَكِن ترَاهُ سمنا غير حسن)
(فَإِن أردْت بِالنَّهَارِ الشربا فِيهِ فقد قاسيت خطبا صعبا)
(واحتجت أَن توقد فِيهِ النارا تطير نَحْو الحدق الشرارا)
(تتْرك مبيض الثِّيَاب أرقطا تحكي السعيدي لَك المنقطا)
(وَبعد ذَا تسدد الثقابا من خَوفه وتغلق الأبوابا)
(نعم وترخي نَحوه الستورا حَتَّى ترى صَاحبه ديجورا)
(فَحسن لون الراح فِيهِ لَا يرى لِأَنَّهُ صَار سَوَاء والدجى)
(تشرب فِيهِ إِن شربت الخمرا لَيْسَ لِأَن تلهو أَو تسرا)
(لَكِن لتحمي خضر الْأَعْضَاء فَشربهَا ضرب من الدَّوَاء)
(وَإِن أردْت الشّرْب فِي الظلام عاقك عَن تنَاول المدام)
(حَسبك أَن تندس فِي اللحاف وخشية الْبرد على الْأَطْرَاف)
[ ١ / ٤٤٤ ]
(ورعدة تشغل عَن كل عمل وتؤثر النّوم وتستحلي الكسل)
(حَتَّى إِذا ملت إِلَى الرقاد نمت على فرش من القتاد)
(إِن البراغيث عَذَاب مزعج لكل مَا قلب وَجلد تنضج)
(لَا يستلذ جنبه المضاجعا كَأَنَّمَا أَفرَشته مباضعا)
(قبح فصلا فَوق مَا ذممته لَو أَنه يظْهر لي قتلته)
(حَتَّى إِذا مَا هُوَ عَنَّا بانا وَزَالَ عَنَّا بعضه لَا كَانَا)
فصل الرّبيع
(جَاءَ إِلَيْنَا زمن الرّبيع فجَاء فصل حسن الْجَمِيع)
(لبرده وحره مِقْدَار لم يكتنف حدهما الْإِكْثَار)
(عدل فِي أوزانه حَتَّى اعتدل وَحمد التَّفْصِيل مِنْهُ والجمل)
(نَهَاره من أحسن النَّهَار فِي غَايَة الْإِشْرَاق والإسفار)
(تضحك فِيهِ الشَّمْس من غير حجب كَأَنَّهَا فِي الْأُفق جَام من ذهب)
(وليله مستلطف النسيم مقوم فِي أحسن التَّقْوِيم)
(لبدره فضل على البدور فِي حسن إشراق وفرط نور)
(كجامة البلور فِي صفائها أَو غرَّة الْحَسْنَاء فِي نقابها)
(كَأَنَّهَا إِذا دنت من نَحره جوزاؤه قبل طُلُوع فجره)
(رُومِية حلتها زرقاء فِي الْجيد مِنْهَا درة بَيْضَاء)
(هَذَا وَكم يجمع من أُمُور إِسْرَاف مطريها من التَّقْصِير)
(فِيهِ تظل الطير فِي ترنم حاذقة باللحن لم تعلم)
(غنَاؤُهَا ذُو عجمة لَا يفهمهُ سامعه وَهُوَ على ذَا يقرمه)
[ ١ / ٤٤٥ ]
(من كل دبسي لَهُ رنين وكل قمري لَهُ حنين)
(فِي قرطق أعجل أَن يوردا خاط لَهُ الْخياط طوقا أسودا)
(هَذَا وَفِيه للرياض منظر يفشي الثرى من سرها مَا يضمر)
(سر نَبَات حسنه إعلانه إِذا سواهُ زانه كِتْمَانه)
(فِيهِ ضروب للنبات الغض يَحْكِي لِبَاس الْجند يَوْم الْعرض)
(من نرجس أَبيض كالثغور كَأَنَّهُ مخانق الكافور)
(وروضة تزهر من بنفسج كَأَنَّهَا أَرض من الفيروزج)
(قد لبست غلالة زرقاء فكايدت بلونها السَّمَاء)
(تبصرها كثاكل أَوْلَادهَا قد لبست من حزن حدادها)
(يضْحك فِيهَا زهر الشَّقِيق كَأَنَّهُ مداهن العقيق)
(مضمنات قطعا من السبج فَأَشْرَفت بَين احمرار ودعج)
(كَأَنَّمَا المحمر فِي المسود مِنْهُ إِذا لَاحَ عُيُون الرمد)
(أما ترى أترجه مَا أحْسنه يختال فِي غلائل مبينه)
(وَانْظُر إِلَى الخشخاش إِن نظرتا يَحْكِي كرات ظوهرت كيمختا)
(وارم بِعَيْنَيْك إِلَى البهار فَإِنَّهُ من أحسن الْأَنْوَار)
(كَأَنَّهُ مداهن من عسجد قد سمرت فِي قضب الزبرجد)
(فانهض إِلَى اللَّهْو وَلَا تخلف فلست فِي ذَلِك بالمعنف)
(واشرب عقارا طَال فِينَا كَونهَا يصفر من خوف المزاج لَوْنهَا)
[ ١ / ٤٤٦ ]
(من كف طبي من بني النَّصَارَى ألبابنا فِي حسنه حيارى)
(إِذا بدا جماله لذِي النّظر قَالَ تَعَالَى الله مَا هَذَا بشر)
(يُبْدِي جمالا جلّ عَن أَن يوصفا لَو أَنه رزق حَرِيص لاكتفى)
(تزينه أحشاء كشح طاويه وسرة محشوة بالغاليه)
(لَا سِيمَا مَعَ مسمع وزامر قد سلما من وَحْشَة التنافر)
(دُونك هَذِه صفة الزَّمَان مشروحة فِي أحسن التِّبْيَان)
(فأصغ نَحْو شرحها كي تسمعا وَلَا تكن لحقها مضيعا)
(وَارْضَ بتقليدي فِيمَا قلته فإنني أدرى بِمَا وَصفته)
(وَلَا تعارضني فِي هَذَا الْعَمَل فإنني شيخ الملاهي والغزل) // من الرجز //
وَقَالَ أَيْضا
(باعثا لدعوتي غُلَامه وعاتبا من تركنَا إلمامه)
(إِذا أردْت أَن تزار فِي غَد فَلَا تغال فِي الطَّعَام واقصد)
(واعمد إِلَى مَا أَنا مِنْهُ واصف فإنني بالطيبات عَارِف)
(ابْعَثْ فَخذ عشرا من الرقَاق تلذها نواظر الأحداق)
(تكَاد مِمَّا رق من حرسائها تشف للأعين من صفائها)
(أرقها الصَّانِع حَتَّى خفت ولطفت أجسامها ومدت)
(تكَاد لَوْلَا حذقه فِي صَنعته تطيرها أنفاسه من رَاحَته)
(حَتَّى أَتَت فِي صُورَة البدور أَو مثل جامات من البلور)
[ ١ / ٤٤٧ ]
(حَتَّى إِذا فرغت مِنْهَا متقنا وَلم ير العائب فِيهَا مطعنا)
(فاعمد إِلَى مدور من البصل فَإِنَّهُ أكبر أعوان الْعَمَل)
(يَحْكِي لعينيك اخضرار قشره إِذا رَمَاه نَاظر بفكره)
(غلائلا خضرًا على جسوم بيض رطاب من بَنَات الرّوم)
(حَتَّى إِذا أحكمته تقطيعا وَقلت قد جودته صنيعا)
(خلطته بِاللَّحْمِ خلطا جيدا وَلم تزل تخلطه مرددا)
(حَتَّى إِذا أَنْت أَجدت فعله ثمَّ جمعت فِي الرقَاق شَمله)
(صيرته يَا ذَا الْعلَا السنيه شابورة لَيست لَهَا سميه)
(ثمت أغل الشبرق المقشرا من فَوْقه حَتَّى ترَاهُ أحمرا)
(مكتسيا حلته الخمريه من بَعْدَمَا عهدتها فضيه)
(ثمَّ أدر كأس الشُّمُول منعما أكْرم بِهَذَا مشربا ومطعما)
(فلست فِي فعلك ذَا مبذرا كلا وَلَا فِي حَقنا مقصرا) // من الرجز //
وَله فِي الرَّوْض
(أَسْفر عَن بهجته الدَّهْر الْأَغَر وابتسم الرَّوْض لنا عَن الزهر)
(أبدى لنا فصل الرّبيع منْظرًا بِمثلِهِ تفتن ألباب الْبشر)
(وشيا وَلَكِن حاكه صانعه لَا لابتذال اللّبْس لَكِن للنَّظَر)
(عاينه طرف السَّمَاء فانثنى عشقا لَهُ يبكي بأجفان الْمَطَر)
(فالأرض فِي زِيّ عروس فَوْقهَا من أدمع الْقطر نثار من دُرَر)
(وشي طواه فِي الثرى صوانه حَتَّى إِذا مل من الطي نشر)
[ ١ / ٤٤٨ ]
(أما ترى الْورْد كخدي كاعب راودها فامتنعت مِنْهُ ذكر)
(كَأَنَّمَا الْخمر عَلَيْهِ نفضت صباغها أَو هِيَ مِنْهُ تعتصر)
(أخجله النرجس إِذْ جاد لَهُ فاحمر من فرط حَيَاء وخفر)
(قَالَ لَهُ الْعين وَمَا الخد لَهَا موازنا فِي عظم قدر وخطر)
(مَاذَا الَّذِي يُرْجَى لخد بهج مستحسن صَاحبه أعمى الْبَصَر)
(فاحمر من حجَّته إِذْ ظَهرت وَالْحق لَا يدْفع يَوْمًا إِن ظهر)
(وَانْظُر إِلَى النارنج فِي بهجته يلوح فِي أفنان هاتيك الشّجر)
(مثل دَنَانِير نضار أَحْمَر أَو كعقيق خرطت مِنْهُ أكر)
(وانطر إِلَى المنثور فِي ميدانه يرنو إِلَى النَّاظر من حَيْثُ نظر)
(كجوهر مُخْتَلف ألوانه أسلمه سلك نظام فانتثر)
(كَأَن نور الباقلا إِذا بدا لناظريه أعين فِيهَا حور)
(كَمثل ألحاظ اليعافير إِذا روعها من قانص فرط الحذر)
(كَأَنَّهُ مداهن من فضَّة أوساطها بهَا من الْمسك أثر)
(كَأَنَّهَا سوالف من خرد قد زينت بياضها سود الطرر)
(وَانْظُر إِلَى الأطيار فِي أرجائه إِذا دَعَا الثاكل مِنْهَا وصفر)
(كَأَنَّهَا تصفر فِي رياضها سرب قيان فَوق بسط من حبر)
(فانهض إِلَى اللَّهْو ولذات الصِّبَا لامك من يعذل فِيهَا أَو عذر)
(فقلما يُغْنِيك من يعذل فِيمَا تشْتَهي حَتَّى تواريك الْحفر)
(فَكيف هجران اللذاذات وَلم يبد نَهَار الشيب فِي ليل الشّعْر)
(والنسك فِي عصر الصِّبَا كَأَنَّهُ من قبحه خلع عذار فِي الْكبر)
[ ١ / ٤٤٩ ]
(يَا لائما يعذلني فِي طربي حَسبك قد أكثرت من هَذَا الهذر)
(أعرف فضل الْعقل إِلَّا أَنه لعيش من آثره عين الكدر)
(الْجَهْل ينبوع مسرات الْفَتى وَالْعقل ينبوع الهموم والفكر)
(فاجسر على مَا تشْتَهي جَهَالَة مَا فَازَ باللذات إِلَّا من جسر)
(واشرب عقارا لَو أَصَابَت حجرا لطار من خفته ذَاك الْحجر)
(عدوة الْحزن الَّذِي مَا ظَفرت قطّ بِهِ إِلَّا أساءت فِي الظفر)
(لَو رام أَن يجيره من كيدها صرف الزَّمَان الحتم يَوْمًا مَا قدر)
(أرقها الدَّهْر إِلَى أَن شاكلت من رقة شعر جميل وَعمر)
(خُفْيَة الْحِيلَة فِي جسم الْفَتى تحدث فِي الْجِسْم دبيبا وخدر)
(كَأَنَّمَا الأوطار فِيهَا جمعت فَلَيْسَ فِي الْعَيْش لجافيها وطر)
(لَا سِيمَا من كف ظَبْي لم يَشن بفرط طول لَا وَلَا فرط قصر)
(لَهُ سِهَام من لحاظ صيب كَأَنَّمَا يرمين عَن قَوس الْقدر)
(مزنر شككني فِي دينه حَتَّى أحلّت الْكفْر فِيمَن قد كفر)
(لِأَنَّهُ كالحور فِي تَصْوِيره والحور لَا يسكنهَا الله سقر)
(لَو لم يكن زناره فِي وَسطه يمسك ضعف الخصر مِنْهُ لانبتر)
(وَبَان مِنْهُ نصفه عَن نصفه لكنه جَاءَ لَهُ على قدر)
(إِن قلت يَحْكِي قمرا عنفني عقل لَهُ أعدمه عِنْد الْقَمَر)
(أَنى يوازيه وَهَذَا نَاطِق وَذَاكَ إِن خُوطِبَ لم ينْطق حصر)
[ ١ / ٤٥٠ ]
(يَا لَك مِنْهُ منْظرًا أشهى إِلَى قلبِي من جنَّة عدن أَو أسر)
(يَا طيب ذِي الدُّنْيَا لنا منزلَة لَو لم نَكُنْ نزعج مِنْهَا بسفر) // من الرجز //
وَقَالَ أَيْضا
(علل فُؤَادك وَالدُّنْيَا أعاليل لَا يشغلنك عَن اللَّهْو الأباطيل)
(وَلَا يصدنك عَن أَمر هَمَمْت بِهِ من العواذل لَا قَالَ وَلَا قيل)
(فَخير يوميك يَوْم أَنْت فِيهِ إِذا ميزت فِي النَّاس مَحْمُود ومعذول)
(وَإِن أتوك فَقَالُوا كن خليفتنا فَقل لَهُم إِنَّنِي عَن ذَاك مَشْغُول)
(فَإِن ذَلِك أَمر مَعَ نفاسته ونبله بِفنَاء الْعُمر مَوْصُول)
(وَارْضَ الخمول فَلَا يحظى بلذته إِلَّا امْرُؤ خامل فِي النَّاس مَجْهُول)
(وَلَا تبع عَاجل الدُّنْيَا بآجل مَا ترجو فَذَلِك أَمر شَأْنه الطول)
(واسفك دم القهوة الصَّهْبَاء تحي بِهِ روحي فَإِن دم الصَّهْبَاء مطلول)
(يَا خَائِف الْإِثْم فِيهَا حِين تشربها لَا تقنطن فعفو الله مأمول)
(قُم فاسقني النض مِمَّا حرمُوهُ وَلَا تعرض لما كثرت فِيهِ الْأَقَاوِيل)
(من قهوة عتقت فِي دنها حقبا كَأَنَّهَا فِي سَواد اللَّيْل قنديل)
(عروس كرم أَتَت تختال فِي حلل صفر على رَأسهَا للمزح إكليل)
(كَأَنَّهَا بأكف الْقَوْم إِذْ جليت ذوب من الذَّهَب الإبريز محلول)
(فِي فتية جعلُوا للهو طاعتهم فَمَا لَهُم عَن طَرِيق اللَّهْو معدول)
(جليسهم لَيْسَ يرْوى من حَدِيثهمْ يَوْمًا وَبَعض حَدِيث الْقَوْم مملول)
(لَا كَالَّذِين إِذا مَا كنت حاضرهم فَفِي سكوتهم المأمول والسول)
(ترى مجَالِسهمْ مَمْلُوءَة لجبا وكل ذَاك فضول عَنْك مَعْزُول) // من الْبَسِيط //
[ ١ / ٤٥١ ]
وَقَالَ أَيْضا
(اشرب فقد طابت الْعقار وابتسم الْورْد والبهار)
(من قهوة مَا انبرت لَهُم إِلَّا وَولى لَهُ انشمار)
(لَهَا جيوش من الملاهي للهم قدامها الْفِرَار)
(لألاؤها فِي الدجى نَهَار يظلم من نوره النَّهَار)
(إِذا اسْتَقَرَّتْ حَشا لَبِيب رَأَيْته مَا لَهُ قَرَار)
(لم يرهَا نَاظر حَدِيد إِلَّا ثنى لحظه انكسار)
(خيالها جِسْمه لجين وجسمها شخصه نضار)
(كَأَنَّهَا تَحْتَهُ كميت عَلَيْهِ من فضَّة عذار)
(لَهَا لَدَى حزن شاربيها ثأر وَعند الحلوم ثار)
(فالحزن عَن أَهلهَا مطار والحلم فِي إثره مطار)
(فَلَا انتصار لذا عَلَيْهَا وَلَا عَلَيْهَا لذا انتصار)
(يسْعَى بهَا جؤذر غرير فِي لحظ أجفانه احورار)
(يحسن مني الْوَقار إِلَّا فِيهِ فَمَا يحسن الْوَقار)
(أغار مني عَلَيْهِ حَتَّى عَلَيْهِ من نَفسه أغار)
(كل جمال ترى فَمِنْهُ إِذا تَأَمَّلت مستعار)
(كَأَن صدغا لَهُ ترَاهُ وَهُوَ على خَدّه مدَار)
(ميدان آس بدا جنيا ألهب فِي جانبيه نَار)
(بَيت من الْحسن لي إِلَيْهِ حج مدى الدَّهْر واعتمار)
(زِيَارَة الْبَيْت كل عَام ودهر ذَا كُله يزار)
[ ١ / ٤٥٢ ]
(قلت لَهُ إِذْ بدا وقلبي من لاعج الشوق مستطار)
(يَا جَامع الْحسن كل حسن للنَّاس من شرطك اخْتِصَار)
(مَا فضل الغانيات عِنْدِي عَلَيْك إِلَّا امْرُؤ حمَار) // من مخلع الْبَسِيط //
وَقَوله أَيْضا
(اشرب فقد طابت المدام وافتر عَن ثغره الْغَمَام)
(من قهوة حرمت علينا وَالصَّبْر عَن مثلهَا حرَام)
(جلت عَن الْوَصْف فَهِيَ شَيْء يدق شَأْنهَا الْكَلَام)
(إِذا استذم الأسى إِلَيْهَا فَمَا لَهُ عِنْدهَا ذمام)
(طوقها المَاء سمط در لَيْسَ لمنثوره نظام)
(كَأَنَّهَا تَحْتَهُ كميت عَلَيْهِ من فضَّة لجام)
(إِذا بَدَت للهموم ظلت وَهِي لإعظامها قيام)
(تلوذ مِنْهَا فَلَا لواذ ينفع مِنْهَا وَلَا اعتصام)
(فِي فتية كلهم كريم وَخير من يصحب الْكِرَام)
(يكسد سوق الفتاة فيهم ظرفا وَلَا يكسد الْغُلَام)
(أَئِمَّة كلهم عليم بِكُل مَا فعله أثام)
(لكنني فيهم على مَا وصفت من فَضلهمْ إِمَام)
(وَعِنْدنَا شادن غرير فِي لحظ أجفانه سقام)
(لِلْحسنِ قدامه جيوش للصبر قدامها انهزام)
(يخف فِي حبه التصابي كَمثل مَا يثقل الملام)
(ذَا الْعَيْش فافطن لَهُ وبادر من قبل أَن يفْطن الْحمام)
[ ١ / ٤٥٣ ]
(وانعم فعام السرُور عِنْدِي يَوْم وَيَوْم الهموم عَام) // من مخلع الْبَسِيط //
وَقَالَ أَيْضا
(جانبت بعْدك عفتي ووقاري وخلعت فِي طرق المجون عِذَارَيْ)
(وَرَأَيْت إِيثَار الصبابة فِي الَّذِي تهوى النُّفُوس ممحق الْأَعْمَار)
(لَا تَأْمُرنِي بالتستر فِي الْهوى فالعيش أجمع فِي ركُوب الْعَار)
(إِن التوقر للحياة مكدر والعيش فَهُوَ تهتك الأستار)
(من تابعت أَمر الْمُرُوءَة نَفسه فنيت من الحسرات والأفكار)
(لَا تكثرن عَليّ إِن أَخا الحجا برم بِقرب الصاحب المهذار)
(خوفتني بالنَّار جهدك دائبا ولججت فِي الإرهاب والإنذار)
(خوفي كخوفك غير أَنِّي واثق بجميل عَفْو الْوَاحِد القهار)
(أَقرَرت أَنِّي مذنب ومحرم تَعْذِيب ذِي جرم على الْإِقْرَار)
(انْظُر إِلَى زهر الرّبيع وَمَا جلت فِيهِ عَلَيْك طرائف الْأَنْوَار)
(أبدت لنا الأمطار فِيهِ بدائعا شهِدت بحكمة منزل الأمطار)
(مَا شِئْت للأزهار فِي صحرائه من دِرْهَم بهج وَمن دِينَار)
(وجواهر لَوْلَا تغير حسنها جلت عَن الْأَثْمَان والأخطار)
(من أَبيض يقق وأصفر فَاقِع مثل الشموس قرن بالأقمار)
(ناحت لنا الأطيار فِيهِ فأرهجت عرس السرُور ومأتم الأطيار)
(دَار لَهُ اتَّصل الْبَقَاء لأَهْلهَا لم يحفلوا بنعيم تِلْكَ الدَّار)
(فانهض بِنَا نَحْو السرُور فَإِنَّهُ مَا زَالَ يسكن حانة الْخمار)
[ ١ / ٤٥٤ ]
(فَاشْرَبْ مُعتقة كَأَن نسيمها مسك تضوعه يَد الْعَطَّار)
(أخْفى دبيبا فِي مفاصل شربهَا وأدق ألطافا من الْمِقْدَار)
(أَحْكَامهَا فِي الْعقل إِن هِيَ حكمت أَحْكَام صرف الدَّهْر فِي الْأَحْرَار)
(يرضى على الأقدار شاربها الَّذِي مَا زَالَ ذَا سخط على الأقدار)
(وَكَأَنَّهَا والكأس ساطعة بهَا ذوب تحلل فِي عقيق جاري)
(لَا سِيمَا من أغيد شادن يسبي الْعُقُول بطرفه السحار)
(فضل الغصون لِأَنَّهَا من غرسنا عِنْد التَّأَمُّل وَهُوَ غرس الْبَارِي)
(قد غيب الزنار دقة خصره حَتَّى ظنناه بِلَا زنار)
(منتصر قويت على إسْلَامنَا بالْحسنِ مِنْهُ حجَّة الْكفَّار)
(قَالُوا أيصنع مثل هَذَا ربكُم وَيرى فَسَاد صَنِيعه بالنَّار)
(مَعَ مسمع حَلَفت لَهُ أوتاره أَن لَا تنافر رنة المزمار)
(فطن يُحَرك كل عُضْو سَاكن تحريكه لسواكن الأوتار)
(شدو إِذا الحلماء زار حلومهم باعوا بِطيب السخف كل وقار)
(والشدو أحْسنه الَّذِي لم يستمع إِلَّا أطار الْعقل كل مطار)
(ذَا الْعَيْش لَا نعت المهامه والفلا وسؤال رسم الدَّار والأحجار)
(لَا فرج الرَّحْمَن كربَة جَاهِل يبكي على الأطلال والْآثَار) // من الْكَامِل //
وَقَالَ أَيْضا
(قد رَضِينَا من الغزال الكحيل بغرور العدات وَالتَّعْلِيل)
(وهجرنا سواهُ وَهُوَ منيل وهويناه وَهُوَ غير منيل)
[ ١ / ٤٥٥ ]
(فكثير البغيض غير كثير وَقَلِيل الحبيب غير قَلِيل)
(يَا عذولي زعمت صبري صَوَابا وَطَرِيق الصَّوَاب غير محيل)
(هلك الْعَزْم بَين شوق صَحِيح أَنا فِيهِ وَبَين صَبر عليل)
(لَا تَعب من هويت بالبخل إِنِّي لَا أحب الحبيب غير بخيل)
(يجمل الْبُخْل بالملاح وَإِن كَانَ بِغَيْر الملاح غير جميل)
(كل من سره حبيب جواد فلتطب نَفسه بقرن طَوِيل) // من الْخَفِيف //
وَقَالَ أَيْضا
(أَلَسْت ترى وشي الرّبيع المنمنما وَمَا رصع الربعِي فِيهِ ونظما)
(فقد حكت الأَرْض السَّمَاء بنورها فَلم أدر فِي التَّشْبِيه أَيهمَا السما)
(فخضرتها كالجو فِي حسن لَونه وأنوارها تحكي لعينيك أنجما)
(فَمن نرجس لما رأى حسن نَفسه تداخله عجب بهَا فتبسما)
(وَأبْدى على الْورْد الجني تطاولا فأظهر غيظ الْورْد فِي خَدّه دَمًا)
(وزهر شَقِيق نَازع الْورْد فَضله فَزَاد عَلَيْهِ الْورْد فضلا وقدما)
(وظل لفرط الْحزن يلطم خَدّه فأظهر فِيهِ اللَّطْم جمرا مضرما)
(وَمن سوسن لما رأى الصَّبْغ كُله على كل أنوار الرياض تقسما)
(تجلب من زرق اليواقيت حلَّة فأغرب فِي الملبوس مِنْهُ وأعلما)
(وألوان منثور تخَالف شكلها فظل بهَا شكل الرّبيع متمما)
(جَوَاهِر لَو قد طَال فِينَا بَقَاؤُهَا رَأَيْت بهَا كل الْمُلُوك مختما)
(فَقُمْ فاسقني مَا حرمُوهُ فَمَا أرى من الْعَيْش حلوا غير مَا قيل حرما) // من الطَّوِيل //
[ ١ / ٤٥٦ ]
وَقَالَ أَيْضا
(قَالُوا عشقت كثير الْبُخْل مُمْتَنعا فَقلت هَيْهَات عَنْكُم غَابَ أطيبه)
(لَو جاد هان وَقيل الْجُود عَادَته وَإِنَّمَا عز لما عز مطلبه) // من الْبَسِيط //
وَقَالَ
(أرجي دنو الْوَصْل من بعد بعده كَمَا قد ترجى فِي الجدوب السحائب)
(وَأكْثر فِي الهجر العتباب كأنني لدهري من ظلم الْكِرَام أعاتب)
(وأهوى مواعيد المنى عَنْك بالرضى وَقد تمنع الآمال وَهِي كواذب) // من الطَّوِيل //
وَقَالَ
(حبذا زور أَتَانِي طَارِقًا بعد اجتنابه)
(شقّ جنح اللَّيْل بدر لَاحَ من ثني نقابه)
(طربت نَفسِي إِلَيْهِ وَإِلَى طيب اقترابه)
(طرب الشَّيْخ إِذا ذكر أَيَّام شبابه) // من الرمل //
وَقَالَ
(خلعت فِي حبه عِذَارَيْ وطاب لي الْعَيْش باشتهاري)
(وذقت طعم الْجُنُون فِيهِ فَكَانَ أحلى من الْعقار)
(إِن أَبَد فِي حبه خضوعا فَلَيْسَ ذل الْهوى بِعَارٍ)
(لَو كَانَ فِي الْحبّ لي اخْتِيَار لَكَانَ تركي لَهُ اخْتِيَاري)
(من روحه فِي يَدي سواهُ فَهُوَ حقيق بِأَن يُدَارِي)
(لَا تحمدوني على احتمالي هوانه واحمدوا اصْطِبَارِي) // من مخلع الْبَسِيط //
[ ١ / ٤٥٧ ]
وَقَالَ
(مَتى وعدتك فِي ترك الْهوى عدَّة فاشهد على عدتي بالزور وَالْكذب)
(أما ترى اللَّيْل قد ولت عساكره وَأَقْبل الصُّبْح فِي جَيش لَهُ لجب)
(وجد فِي أثر الجوزاء يطْلبهَا فِي الجو ركض هِلَال دَائِم الطّلب)
(كصولجان لجين فِي يَدي ملك أدناه من كرة صيغت من الذَّهَب)
(فَم بِنَا نصطبح صفراء صَافِيَة كالنار لَكِنَّهَا نَار بِلَا لَهب)
(عروس كرم أَتَت تختال فِي حلل صفر على رَأسهَا تَاج من الحبب) // من الْبَسِيط //
وَقَالَ
(قُم فاسقني والخليج مُضْطَرب وَالرِّيح تثنى ذوائب القضب)
(كَأَنَّهَا والرياح تعطفها صف قِنَا سندسية العذب)
(والجو فِي حلَّة ممسكة قد طرزتها البروق بِالذَّهَب) // من المنسرح //
وَقَالَ
(وسحاب إِذا همى المَاء فِيهِ أَلْقَت الرَّعْد فِي حشاه البروقا)
(مثل مَاء الْعُيُون لم تجر إِلَّا ظلّ يذكي على الْقُلُوب حريقا) // من الْخَفِيف //
وَقَالَ
(جوهري الْأَوْصَاف يقصر عَنهُ كل وصف لكل ذهن دَقِيق)
(شَارِب من زبرجد وثنايا لُؤْلُؤ فَوْقهَا فَم من عقيق) // من الْخَفِيف //
وَقَالَ
(صوره خالقه جَامعا لكل شَيْء حسن بارع)
[ ١ / ٤٥٨ ]
(وكل حسن من جَمِيع الورى مُخْتَصر من ذَلِك الْجَامِع) // من السَّرِيع //
وَقَالَ
(عشقت من لَا ألام فِيهِ وَمَا يَخْلُو من اللوم كل من عشقا)
(رَأْي الورى فِي سواهُ مُخْتَلف وَأَنت تَلقاهُ فِيهِ مُتَّفقا)
(وكل قلب إِلَيْهِ منصرف كَأَنَّهُ من جَمِيعهَا خلقا) // من المنسرح //
ألم فِيهِ بقول إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْموصِلِي خلق من كل قلب فَهُوَ يُغني كلا مَا يشتهيه
وَقَالَ
(زارني فِي دجا الظلام البهيم قمر بَات مؤنسي ونديمي)
(بِحَدِيث كَأَنَّهُ عودة الصِّحَّة فِي الْجِسْم بعد يأس السقيم)
(تتلقى الْقُلُوب مِنْهُ قبولا كتلقي المخمور برد النسيم) // من الْخَفِيف //
وَقَالَ
(ظَفرت بقبلة مِنْهُ اختلاسا وَكنت من الرَّقِيب على حذار)
(ألذ من الصبوح على غمام وَمن برد النسيم على خمار) // من الوافر //
وَقَالَ
(لَا تلفين مُقَارنًا من لَا يزين من الصحاب)
(فالثوب ينفذ صبغه فِيمَا يَلِيهِ من الثِّيَاب) // من الْكَامِل //
وَقَالَ
(ريق إِذا مَا ازددت من شربه ريا ثناني الرّيّ ظمآنا)
[ ١ / ٤٥٩ ]
(كَالْخمرِ أروى مَا يكون الْفَتى من شربهَا أعطش مَا كَانَا) // من السَّرِيع //
وَقَالَ
(حملت كأسه إِلَى شَفَتَيْه كَفه والظلام مرخي الْإِزَار)
(فَالتقى لؤلؤا حباب وثغر وعقيقان من فَم وعقار) // من الْخَفِيف //
وَقَالَ
(وصفرا من مَاء الكروم كَأَنَّهَا فِرَاق عَدو أَو لِقَاء صديق)
(كَأَن الْحباب المستدير بطوقها كواكب در فِي سَمَاء عقيق)
(صببت عَلَيْهَا المَاء حَتَّى تعوضت قَمِيص بهار من قَمِيص شَقِيق) // من الطَّوِيل //
وَقَالَ
(سلا عَن حبك الْقلب المشوق فَمَا يصبو إِلَيْك وَلَا يتوق)
(جفاؤك كَانَ عَنْك لنا عزاء وَقد يسلى عَن الْوَلَد العقوق) // من الوافر //
وَقَالَ
(كَأَن أوراق زهر للباقلاء بهيه)
(خَوَاتِم من لجين فصوصها حبشيه) // من المجتث //
وَقَالَ
(أَسْنَى الْأَمَانِي كلهَا وَأجل مِنْهَا مَا ينَال)
(كأس ومسمعة وإخوان تحادثهم وَمَال) // من الْكَامِل //
وَقَالَ
(أبصره عاذلي عَلَيْهِ وَلم يكن قبل ذَا رَآهُ)
[ ١ / ٤٦٠ ]
(فَقَالَ لي لَو هويت هَذَا مَا لامك النَّاس فِي هَوَاهُ)
(قل لي إِلَى إِلَى من عدلت عَنهُ فَلَيْسَ أهل الْهوى سواهُ)
(فظل من حَيْثُ لَيْسَ يدْرِي يَأْمر بالحب من نَهَاهُ) // من مخلع الْبَسِيط //
وَقَالَ فِي ثقيل
(مَا السقم فِي سفر وَالدّين مَعَ عدم يَوْمًا بأثقل مِنْهُ حِين يلقاني)
(مَالِي عَلَيْهِ معِين حِين أبصره غير الصدود وتغميضي لأجفاني) // من الْبَسِيط //
وَقَالَ
(إِن كَانَ قد بعد اللِّقَاء فودنا دَان وَنحن على النَّوَى أحباب)
(كم قَاطع للوصل يُؤمن وده ومواصل بوداده يرتاب) // من الْكَامِل //
وَقَالَ
(لَا ووعد الْوَصْل باللحظ على رغم الرَّقِيب)
(واختلاس الْقبْلَة الحلوة من خد الحبيب)
(وَسَمَاع مستطاب جَاءَ فِي لفظ مُصِيب)
(مَا سوى الراح لداء الْهم عندى من طَبِيب) // من الرمل //
وَقَالَ
(يَا من إِذا لاحت محَاسِن وَجهه غفرت بدائعها جَمِيع ذنُوبه)
(النَّجْم يعلم أَن عَيْني فِي الدجا معقودة بطلوعه وغروبه)
(إِن كَانَ فِي تَعْذِيب قلبِي رَاحَة لَك فاجتهد بِاللَّه فِي تعذيبه)
(لَو كَانَ سفك دمي إِلَيْك محببا لرأيتني متضرجا بصبيبه) // من الْكَامِل //
[ ١ / ٤٦١ ]
قَالَ
(ازهد إِذا الدُّنْيَا أنالتك المنى فهناك زهدك من شُرُوط الدّين)
(فالزهد فِي الدُّنْيَا إِذا مَا رمتها فَأَبت عَلَيْك كعفة الْعنين) // من الْكَامِل //
وَقَالَ
(لَا تحسدن صديقا على تزايد نعمه)
(فَإِن ذَلِك عِنْدِي سُقُوط نفس وهمه) // من المجتث //
وَقَالَ
(وجلنار بهي ضرامه يتوقد)
(بدا لنا فِي غصون خضر من الرّيّ ميد)
(يحْكى فصوص عقيق فِي قبَّة من زبرجد) // من المجتث //
وَقَالَ
(أقبل والعذال يلحونني فكلهم قَالَ من الْبَدْر)
(فَقلت ذَا من طَال فِي حبه مِنْكُم لي التعنيف والزجر)
(قَالُوا جهلنا فاغتفر جهلنا فَلَيْسَ عَن ذَا لامرئ صَبر)
(عذرك فِي الْحبّ لَهُ وَاضح وَمَا لنا فِي لومنا عذر) // من السَّرِيع //
وَقَالَ
(بِمَا بِعَيْنَيْك من فتون وَمن فتور بهَا وسحر)
(وبالعذار الَّذِي تولى خلع عِذَارَيْ وَبسط عُذْري)
[ ١ / ٤٦٢ ]
(ومضحك مِنْك لؤلؤي ممتزج مسكه بِخَمْر)
(جد لي بالصفح عَن ذُنُوبِي أَولا فعاقب بِغَيْر هجر) // من مخلع الْبَسِيط //
وَقَالَ
(عدت إِلَى الغي بعد نسكي ولذ لي فِيك طعم محكي)
(أضْحك للكاشحين جَهرا ولي ضمير عَلَيْك يبكي)
(تمنعني أَن أبوح نفس تأنف من ذلة التشكي)
(عَيْني الَّتِي أوقعت فُؤَادِي يَا عين مَاذَا لقِيت مِنْك) // من مخلع الْبَسِيط //
وَقَالَ
(واحربي من جفون ظَبْي أَقَامَ عُذْري بِهِ عذاره)
(أسقم جسمي بسقم طرف حيرني فِي الْهوى احوراره)
(عجبت من جمر وجنتيه يحرقني دونه استعاره)
(هَذَا اخْتِيَاري فأبصروه شَاهد عقل الْفَتى اخْتِيَاره) // من مخلع الْبَسِيط //
وَقَالَ
(لَا تقبلن من الرشيد كَلَامه وَإِذا دعَاك أَخُو الغواية فاقبل)
(ودع التزمت والتجمل للورى فالعيش لَيْسَ يطيب بالمتجمل)
(واشرب مزعفرة الْقَمِيص سلافة من صبغة البردان أَو قطربل)
(كأس إِذا رمت الهموم بسهمها لم يخط نافذه سَوَاء المقتل)
(تحلو وتعذب فِي النُّفُوس كَأَنَّهَا كبت الْعَدو وَرَغمَ أنف العذل)
[ ١ / ٤٦٣ ]
(حَمْرَاء يرحب كل صدر ضيق مَعهَا وَيفتح كل بَاب مقفل)
(تحكى ضرام النَّار إِلَّا أَنَّهَا نَار لعمرك لَيْسَ تؤذي المصطلي)
(لَا سِيمَا من كف طاوية الحشا ترنو بناظرتي خذول مطفل) // من الْكَامِل //
وَقَالَ
(كتبت وفرط شوقي قد عناني وَقد بعد اللِّقَاء على التداني)
(وَمَا فِي الْبَيْت لي ثَان فَكُن لي جعلت فدَاك يَا مولَايَ ثَانِي)
(فعندى مَا يُجَاوز كل وصف وَمَا يرضى الْخَلِيل إِذا أَتَانِي)
(خروف أظهر الشواء فِيهِ تأنقه فَلَيْسَ لَهُ مداني)
(غلالة بَاطِن مِنْهُ لجين وَظَاهره غلالة زعفران)
(وكأس مثل عين الديك صرف لَهَا حبب كمنظوم الجمان)
(لَهَا فِي كف شاربها شُعَاع تطرف مِنْهُ مبيض البنان)
(يطوف بشمسها قمر مُنِير تمكن طالعا فِي غُصْن بَان)
(وَإِن أَحْبَبْت مسمعة أتتنا محذقة بأصناف الأغاني)
(تطلق هم سامعها ثَلَاثًا بتحريك المثالث والمثاني)
(فَهَذَا عندنَا ولدون هَذَا لعمرك مَا كَفاك وَمَا كفاني)
(فزرنا لاعدمتك من صديق تتمّ لنا بزورته الْأَمَانِي) // من الوافر //
وَقَالَ
(فَحم شبه الْغُلَام وأدلى فِي كوانينه حَيَاة النُّفُوس)
[ ١ / ٤٦٤ ]
(كَانَ كالآبنوس غير محلى فغدا وَهُوَ مَذْهَب الآبنوس)
(لَقِي النَّار فِي ثِيَاب حداد فكسته مصبغات عروس) // من الْخَفِيف //
وَقَالَ
(بت ضيفا لسَيِّد يمني فقراني والجود قدما يماني)
(وَأَتَتْ عرسه تغازل إيري قلت لَا تفعلي فلست بزاني)
(وَلَو أَنِّي فعلت مَا كنت مِمَّن يتَصَدَّى لنسوة الإخوان)
(فَأَتَانِي وَقَالَ نكها بعيشي فَهِيَ مَوْقُوفَة على الضيفان)
(قلت قد زِدْت فِي الضِّيَافَة معنى مَا عَرفْنَاهُ فِي قديم الزَّمَان)
(قَالَ من أجل ذَاك طَار لي اسْم وألح الضيوف فِي غشياني)
(فَمَتَى يدعى مَعَ اسْمِي ضيوف قيل مرعى وَلَيْسَ كالسعدان) // من الْخَفِيف //