هُوَ الَّذِي يَقُول فِيهِ السّري الْموصِلِي من قصيدة
(لقد أضحت خلال أبي حُصَيْن حصونا فِي الملمات الصعاب)
[ ١ / ١٢٦ ]
(كساني ظلّ وابله وآوى غرائب منطقي بعد اغتراب)
(وَكنت كروضة سقيت سحابا فأثنت بالنسيم على السَّحَاب) // من الوافر //
وَكتب إِلَيْهِ أَبُو فراس وَقد عزم على الْمسير إِلَى الرقة قصيدة افتتاحها
(يَا طول شوقي إِن كَانَ الرحيل غَدا لَا فرق الله فِيمَا بَيْننَا أبدا) // من الْبَسِيط //
فَأَجَابَهُ القَاضِي بقصيدة أَولهَا
(الْحَمد لله حمدا دَائِما أبدا أَعْطَانِي الدَّهْر مَا لم يُعْطه أحدا) // من الْبَسِيط //
وَمِنْهَا
(إِن كَانَ مَا قيل من سير الركاب غَدا حَقًا فَإِنِّي أرى وَشك الْحمام غَدا)
وَمِنْهَا فِي ذكر سيف الدولة
(لَوْلَا الْأَمِير وَأَن الْفضل مبدؤه مِنْهُ لَقلت بِأَن الْفضل مِنْك بدا)
(دَامَ الْبَقَاء لَهُ مَا شَاءَ مقتدرا تمْضِي أوامره إِن حل أَو عقدا)
(يذل أعداءه عزا وَيرْفَع من وَالَاهُ فضلا وَيبقى للعلا أبدا)
وَكتب أَبُو حُصَيْن إِلَى أبي فراس من قصيدة جَوَابا
(من واثب الدَّهْر كَانَ الدَّهْر قاهره وَمن شكا ظلمه قلت نواصره)
(إِن كَانَ سَار فَإِن الرّوح تذكره وَالْعين تبصره وَالْقلب حاضره)
(يَا من أخالصه ودي وأمحضه نصحي وتأتيه من وصفي جواهره)
(أَتَى كتابك والأنفاس خافته والجسم مستسلم والسقم قاهره)
[ ١ / ١٢٧ ]
(والطرف منكسر والشوق طارقه والوجد بَاطِنه وَالصَّبْر ظَاهره)
(فانتاشني وَأعَاد الرّوح فِي بدني وَشد صدعا وكسرا أَنْت جابره)
(مَا زلت فِي نزهة مِنْهُ وَفِي زهر وَأحسن الرَّوْض مَا دَامَت زواهره)
(حسبي بسيدنا فخرا أصُول بِهِ هُوَ الفخور وَمَا خلق يفاخره)
(من ذَا يطاوله أم من يماجده أم من يساجله أم من يكاسره)
(أم من يفاقهه أم من يشاعره أم من يجادله أم من يناظره)
(أم من يُقَارِبه فِي كل مكرمَة أم من يناضله أم من يساوره)
(أم من يبارزه أم من يواقفه فِي كل معترك أم من يصابره)
(الْحَرْب نزهته والبأس همته وَالسيف عزمته وَالله ناصره)
(والجود لذته وَالشُّكْر بغيته وَالْعَفو وَالْعرْف وَالتَّقوى ذخائره) // من الْبَسِيط //
وَمِنْهَا
(هَذَا جَوَاب عليل لَا حراك بِهِ قد خانه فهمه بل مَاتَ خاطره)
(يشكو إِلَيْك بعادا عَنْك أتْلفه وَطول شوق ونيرانا تخامره)
(إِن كَانَ قصر فِيمَا قَالَ مُجْتَهدا فَأَنت بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان عاذره)
وَقَالَ أَيْضا فِيهِ
آلَيْت إِنِّي مَا بقيت رهين شكر الْحَارِث)
(فَإِذا الْمنية شارفت ورثت ذَلِك وارثي)
[ ١ / ١٢٨ ]
(رقي لَهُ من بعد سيدنَا وَلَيْسَ لثالث)
(قسما على صدق الضَّمِير وَلست فِيهِ بحانث) // من الْكَامِل //