ولما قال ﷺ: (ارموا بني إسماعيل) فإنه يدخل في ذلك العرب القحطانيون لكنه قال: (بني إسماعيل) من باب التغليب؛ لأنه إذا أطلق العرب فإنه يقال: إنهم من ذرية إسماعيل من باب التغليب، والعرب -كما لا يخفى- عرب عاربة وعرب مستعربة، وإسماعيل ﵇ أخذ العربية من جرهم، والأصل أن العرب ينتسبون إلى يعرب بن قحطان، فلعله قال هذا من باب التغليب، وإلا فإنه قالها في المدينة وكان يخاطب بها الأنصار، والأنصار يمنيون بالاتفاق.
[ ٢ / ٣ ]