قد قدمنا أن الله تحداهم بسورة واحدة من هذا القرآن في سورة البقرة في قوله: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ الآية، وفي سورة يونس في قوله تعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ الآية.
وتحداهم في سورة هود بعشر سور منه في قوله: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ الآية.
وتحداهم في سورة الطور - هذه - به كله، في قوله: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾ الآية.
وبين في سورة بني إسرائيل أنهم لا يقدرون على شيء من ذلك، في قوله: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾ الآية.
وقد أطلق جل وعلا اسم الحديث على القرآن في قوله هنا: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾، كما أطلق عليه ذلك في قوله: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَينَ يَدَيهِ﴾ الآية.