أي لا يلمز أحدكم أخاه، كما تقدم إيضاحه في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾.
وقد أوعد الله جل وعلا الذين يلمزون الناس في قوله تعالى: ﴿وَيلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١)﴾، والهمزة كثير الهمز للناس، واللمزة كثير اللمز.
قال بعض العلماء: الهمز يكون بالفعل، كالغمز بالعين احتقارًا وازدراءً، واللمز باللسان، وتدخل فيه الغيبة.
وقد صرح الله تعالى بالنهي عن ذلك في قوله: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾، ونفر عنه غاية التنفير في قوله تعالى: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾، فيجب على المسلم أن يتباعد كل التباعد من الوقوع في عرض أخيه.