قرأ هذا الحرف نافع وابن كثير وابن عامر: (تشقق) بتشديد الشين بإدغام إحدى التاءين فيها، وقرأ الباقون بتخفيف الشين لحذف إحدى التاءين.
وقوله تعالى: (سراعًا) جمع سريع، وهو حال من الضمير المجرور في قوله: (عنهم) أي تشقق الأرض عنهم في حال كونهم مسرعين إلى الداعي، وهو الملك الذي ينفخ في الصور ويدعو الناس إلى الحساب والجزاء.
[ ٧ / ٦٩٥ ]
وما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الناس يوم البعث يخرجون من قبورهم مسرعين إلى المحشر قاصدين نحو الداعي، جاء موضحًا في آيات أخر من كتاب الله، كقوه تعالى: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (٥١)﴾، وقوله: (ينسلون) أي يسرعون، وقوله تعالى: ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (٧) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ﴾ الآية، فقوله: (مهطعين) أي مسرعين مادي أعناقهم، على الأصح، وقد قدمنا الآيات الموضحة لهذا في سورة يس في الكلام على قوله: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (٥١)﴾.