١- إن المتأمل للأمر الموجه من المولى ﷿ إلى عبده ورسوله محمد ﷺ يتضح له أن الله ﷿ كلف رسوله ﷺ بدعوة العباد إلى ما فيه صلاحهم وفلاحهم ومن ذلك سماعهم لأحكام الله ﷿ وتنفيذها في عباداتهم ومعاملاتهم وفق ما شرع الله. وهذا الذي كلف به رسوله ﷺ يكلف به المصلحون من أمته ومن سار على نهجه فيجب على من بعده من العلماء أن يبلغوا الناس شريعة الله ﷿، وأن يبينوا لهم ما حرم الله عليهم وما أحل لهم. قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ ١ وقال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ٢.
٢- أن الشرك حرام وأنه أعظم الذنوب عند الله ﷿ وقد تقدم البيان.
٣- أن التوحيد لا يتحقق إلا بنفي ضده وهو الشرك.
_________________
(١) ١ الآية (٢١) من الأحزاب. ٢ الآية (١٠٨) من يوسف.
[ 69 - 70 / ٣٦ ]
ومما تجب الإشارة إليه هنا أنني استفدت التقسيمات التي مرت من كتاب تيسير العزيز الحميد١ وحرصت على تدوينها منه لما فيها من فائدة عظيمة وبيان في غاية الوضوح فجزى الله مؤلفه العفو والمغفرة والرحمة الواسعة.
_________________
(١) ١ انظر تيسير العزيز الحميد ٤٣- هـ ٤.
[ 69 - 70 / ٣٧ ]