البحث اللغوي:
أ- في النحو: قوله: (إلا بالحق) استثناء مفرع ولعله من أحد ثلاثة أمور:
١- من أعم الأحوال، أي لا تقتلوها في حال من الأحوال، إلا حال ملابستكم الحق، الذي هو أمر الشرع بقتلها.
٢- أومن أعم الأسباب، أي لا تقتلوها بسبب منِ الأسباب إلا بسبب الحق.
٣- أومن أعم المصادر، أي لا تقتلوها قتلًا إلا قتلًاَ كائنًا بالحق.
[ 69 - 70 / ٥١ ]
وقد رجح في الفتوحات أن قوله: ﴿إِلا بِالْحَقِّ﴾ مفعول مطلق، أي إلا القتل المتلبس بالحق١.
قوله: ﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارة إلى الوصايا المتقدمة. والكاف والميم: للخطاب، ولا حظّ لهما من الإعراب.
قوله: ﴿النَّفْسَ﴾ أي جنس نفس الإنسان، فالألف واللام لتعريف الجنس، كقولهم:
أهلك الناس حب الدرهم والدنيا. والله ﷿ يقول: ﴿إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ ٢ فالمراد الجنس.
الضمير في قوله: ﴿وَصَّاكُمْ﴾ محله النصب، لأنه ضمير موضوع لمخاطبة الجمع.
وفى وصى ضمير تقديره: هو، فاعل يعود على لفظ الجلالة أي: وصىّ الله تعالى عباده بذلك.
ب- المفردات:
الحق: واحد الحقوق، هو ضد الباطل٣.
تعقلون: من العقل، والمراد في الآية العلم٤ الذي يستفيده الإنسان من التأمل في هذه الوصايا.
_________________
(١) ١ انظر (الإرشاد ٣/ ١٩٩، والفتوحات ٢/ ٠٩ ١) . ٢ الآية (١٩) من المعارج. ٣ انظر (الصحاح ١/ ٢٨١ واللسان ٠ ١/ ٤٩. والمفردات ص ٣٤١) ٤ انظر (الآية ٩٨ من البقرة) .
[ 69 - 70 / ٥٢ ]