أ - كما في قوله تعالى ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ٢]
قال الحسين بن الفضل: (الرَّبُّ الثابتُ من غير إثبات أحد، يقال: ربَّ بالمكان وأربَّ ولبَّ إذا أقام).
ب - في قوله تعالى ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤].
قال الحسين بن الفضل: (يوم الطاعة).
ج -في قوله تعالى ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ [لأعراف: ٦٤].
قال الحسين بن الفضل: (عمين) في البصائر يقال: رجلٌ عمٍ عن الحقِّ، وأعمى في البصر، وقيل: العمي والأعمى واحد كالخضر والأخضر).
ويدخل في هذا بيان الفروق بين المفردات كما
أ - في قوله تعالى ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١].
قال الحسين بن الفضل: (الرَّحمن الذي يرحم ويقدر على كشف الضُّرِّ ودفع الشر، والرَّحيم الذي يرقُّ وربما لايقدر على الكشف).
_________________
(١) أحمد بن فارس بن زكريا، أبو الحسين، المقيم بهمذان من أعيان أهل العلم، يجمع إتقان العلماء وظرف الكتاب والشعراء، له من التصانيف، كتاب (مقاييس اللغة) وهو كتاب جليل لم يصنف مثله وكتاب (الصاحبي) توفي سنة (٣٩٥ هـ). ينظر: معجم الأدباء (٤/ ٨٠) إنباه الرواة (١/ ٩٢).
(٢) الصاحبي ص: ١٩.
[ ٢١ ]
ب- في قوله تعالى ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ١٠٠].
قال الحسين بن الفضل: (والفرق بينهما أن قوله: ﴿تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ﴾ أي: معناه تجري من تحت الأشجار، وقوله (من تحتها) أي: ينبع الماء من تحت الأشجار).
ولقد تبين ممَّا سبق كيف كان الحسين يفسر الآيات ببيان معناها اللغوي، وقد أجاد ﵀ في هذا المجال، وأبدع، كيف لا وهو البحر في اللغة والمعاني!