عن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله: -ﷺ- (الحمدُ لله أمُّ القرآن وأمُّ الكتاب والسَّبعُ المثاني) (^٦).
هذه من أسماء الفاتحة وسُميت بأم (^٧) القرآن، لتقدُّمها على سائر سور القرآن غيرها وتأخُّر ما سواها خلفَها في القراءة والكتابة (^٨)، وكذلك سُميت مكة بأم القرى لتقدمها أمام جميعها، وجمعها ما سواها وقيل: إنَّما سُميت بذلك لأنَّ الأرض دُحيت منها فصارت لجميعها أمَّا (^٩).
_________________
(١) أخرجه البخاري في حديث طويل عن أبي سعيد المعلى وفيه (الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته) (كتاب التفسير) باب ما جاء في فاتحة الكتاب ح: ٤٤٧٤، ص: ٧٥٩.
(٢) الفتاوى ١٧/ ١٩٠.
(٣) ينظر: تفسيره ١/ ٨.
(٤) فتح الباري ٨/ ٢٠١.
(٥) ت: خالد العنزي، ج: أم القرى.
(٦) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح (كتاب التفسير) باب ومن سورة الحجر، ح: ٣١٢٤ ص: ٧٠٦.
(٧) ينظر في سبب التسمية: مجاز القرآن لأبي عبيدة ١/ ٥ وتفسير البغوي ١/ ١، وتفسير القرطبي ١/ ١٥٠ وتفسير الرازي ١/ ١٧٩، وتفسير ابن كثير ١/ ٩.
(٨) تفسير الطبري ١/ ٥٦.
(٩) المصدر السابق.
[ ٣٧ ]
وقد وافق الحسين ﵀ غيره من العلماء في بيان سبب التسمية.
وقال البخاري (^١) في أول كتاب التفسير: "وسُميت أم الكتاب أنه يبدأ بكتابتها في المصاحف، ويبدأ بقراءَتها في الصلاة " (^٢).