قال الجوهريُّ (^٤): " وتشديد الميم خطأ " (^٥)
وقال ابن حجر " والتأمين: مصدر أمَّن بالتشديد، أي: قال: آمين، وهي بالمد والتخفيف في جميع الروايات وعن جميع القراء إلى أن قال: التشديد مع المد والقصر (^٦)، وخطَّأهما جماعة من أهل اللغة .. إلى أن قال: "وقال من مدَّ وشدَّد: معناها قاصدين إليك ونُقل ذلك عن جعفر الصادق (^٧) ".
وأمَّه يؤمُّه أمًَّا قصده (^٨)، وأممته أؤمُّه أمًّا إذا قصدت له (^٩).
وكون (آمَِّين) بمعنى القصد لا إشكال فيه من جهة اللغة، وإنما يشكل عليه عدم وروده عن النبي -ﷺ-، لأنه لم يثبت عنه -ﷺ- تشديد الميم في (آمين)، ولو ثبت لكان لما ذهب إليه الحسين وجه، ومن ثَمَّ فهذا القول ضعيف لا يعتمد عليه، لأن اللفظ من التأمين وليس من الأَمِّ، بمعنى: القصد، ولله أعلم.
_________________
(١) الحسن هو يسار أبو سعيد البصري، الإمام التابعي، الفقيه الزاهد، من تصانيفه تفسير القرآن وكتاب الإخلاص توفي سنة (١١٠ هـ). ينظر: البداية والنهاية (١٣/ ٥٤)، هدية العارفين (٥/ ٢٦٥).
(٢) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب الهاشمي، أبو عبد الله المعروف بالصادق، صدوق، فقيه إمام توفي سنة (١٤٨ هـ). ينظر: تهذيب الكمال (١/ ٤١٩)، التقريب (٩٥٠).
(٣) وافقه الشوكاني في فتح القدير ١/ ٣٣.
(٤) إسماعيل بن حماد الجوهري، أبو نصرالفارابي، إمام في علم اللغة والأدب، له الصحاح في اللغة ينظر: معجم الأدباء (٦/ ١٥١)، نزهة الألباء (ص: ٣٤٤).
(٥) الصحاح (أمن).
(٦) ذهب الزجاج إلى أن قول القائل بعد الفاتحة آمين فيه لغتان بالمد والقصر وأنشد له شاهدًا من الشعر، ينظر: معاني القرآن وإعرابه ١/ ٥٤.
(٧) فتح الباري ٢/ ٣٣٣.
(٨) تاج العروس (أمَّ).
(٩) تهذيب اللغة ١/ ٢٠٦، وينظر: تفسير الطبري ٤/ ٣٩٧.
[ ٥٠ ]