منهجه في الاختيار والاستدلال
كان للحسين في تفسيراته اختياراته الخاصة به ولقد وجدتُ له أكثر من اثني عشر اختيارًا في أقواله التي بين أيدينا، وأضرب لذلك أمثلة منها:
أ - في قوله تعالى ﴿الم﴾ [البقرة: ١].
قال الحسين بن الفضل: (هو من المتشابه).
ب - في قوله ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [التغابن: ٢]
إن الله سبحانه خلق الخلق ثم كفروا وآمنوا، قالوا: وتمام الكلام عند قوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ ثم وصفهم ﴿فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ وهو مثل قوله ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ﴾ [النور: ٤٥] الآية قالوا: فالله خلقهم والمشي فعلهم، وهذا اختيار الحسين بن الفضل).
ويحسن هنا أن أبين طرائقه في الاختيار وهي كالتالي: