موازنة بين منهجه ومنهج الفراء
قد يكون من الخطأ في حق الحسين بن الفضل ﵀ أن أجري موازنة تامة بين منهجه ومنهج الفراء من خلال كتابه (معاني القرآن) حيث إنه لدينا كتابٌ متكاملٌ للفراء يسهل إخراج منهجه منه، وليس الأمر كذلك في أقوال الحسين بن الفضل لكن من الممكن إجراء موازنة بين منهج الفراء من خلال كتابه وبين ما جُمع من أقوال الحسين، مع التأكيد بأن تلك الأقوال لا تشكل منهجًا متكاملًا لتفسيره.
[ ٣١ ]
ومن المعلوم أن أبا زكريا يحيى بن زياد الفراء المتوفى سنة ٢٠٧ هـ، أملى كتابه من حفظه ابتداءً من شهر رمضان سنة ثنتين ومائتين إلى سنة أربع ومائتين (^١)، ولقد حشد فيه علومًا منها:
الإعراب والمعاني والقراءات وعللها وتوجيهها، والصرف ولغات العرب وغيرها، وكان تركيبه بـ (معاني القرآن) يعني ما يشكل في القرآن ويحتاج إلى بعض العناء في فهمه.