﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحى﴾ من الحياء؛ جاءت ردًا على الكفرة حيث قالوا: أما يستحي رب محمد أن يضرب مثلًا بالذباب والعنكبوت. فجاءت على سبيل المقابلة ﴿فَمَا فَوْقَهَا﴾ في الحقارة والصغر ﴿يُضِلُّ بِهِ﴾ أي بهذا المثل ﴿كَثِيرًا﴾ من المنافقين؛ لكفرهم وعنادهم ﴿وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ من المؤمنين؛ لتسليمهم وانقيادهم.
⦗٧⦘ ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ﴾ الكافرين؛ لأن الله تعالى لا يضل مؤمنًا ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ﴾ وإنما إضلال الله تعالى يقع عقوبة لمن يصر على الكفران، ويأبى داعي الإيمان
[ ٦ ]