﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ خطاب لليهود. و«إسرائيل» هو يعقوب ﵇. وخص بني إسرائيل بالذكر؛ لأنهم أوفر الأمم نعمة، وأشدهم كفرًا، وأكثرهم فسادًا وعنادًا ﴿اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ أنجاهم من الذل، وفضلهم على الكل؛ فازدادوا طغيانًا وكفرًا، وبغيًا وعتوًا ﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي﴾ الذي عهدته إليكم في التوراة؛ بالإيمان بمحمد عند بعثته. أو أوفوا بما عاهدتكم عليه؛ من تبليغ ما أنزل إليكم، وتبيينه للناس: ﴿وَإِذَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ﴾ ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ الذي قطعته على نفسي؛ وهو إثابتكم على ذلك بالثواب والأجر ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ فخافوني وأطيعوا أمري
[ ٩ ]