١ - أول سورة في القرآن الكريم بدأت بنداء المؤمنين ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا﴾.
وقد كرر فيها النداء (١٧) مرة من مجموع (٨٨) نداء في القرآن كله، وذلك لما تضمنته من أحكام هامة ومحورية.
٢ - قال ابن مسعود (﵁) إذا سمعت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ فأَرْعِ لها سَمْعك، فإنه خير تُؤْمر به أو شر تُنْهى عنه (بن أبي حاتم)
٣ - لما كان الطعام من ضروريات الحياة، فقد بدأ الله ﷿ أول عقد بتوضيح الحلال والحرام منه، فما ظنك أيها القارئ بباقي شؤون الحياة، ألا يجب علينا أن نراعي فيها الحلال والحرام أيضًا؟
٤ - أهم ما في هذه السورة بل وفي جميع سور القرآن (الحكم والتشريع لله وحده) ليس لأحد من البشر، مهما كان عِلْمُه أو مكانته أن يخالف حكم الله، أو يُشرِّع معه (عياذًا بالله).
٥ - إذا تأملنا من أول سورة (البقرة إلى المائدة) وجدنا التدرج في الخطاب مع الأديان الأخرى:
- فسورة البقرة - (بيان لأخطاء) أهل الكتاب مع الدعوة إلى التميز عنهم
- وسورة آل عمران - (مناقشة) أهل الكتاب ومحاورتهم بلطف، مع إيجاد نقاط مشتركة.
[ ٥٠ ]
- وسورة النساء - (انتقاد) غلو أهل الكتاب واختلافهم في عقيدتهم.
- وسورة المائدة - (مواجهة شديدة في إظهار الحق)
﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ
٦ - قال ابن عقيل: يا من يجد في قلبه قسوة، احذر أن تكون نقضت عهدًا، فإن الله يقول ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾ (ابن رجب/ أسباب قسوة القلب).
٧ - قال تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ﴾
- تأمل حكمة الله في إرسال الغراب، فاسم (الغُراب) يوحي بغربة القاتل من أخيه، وغربته من رحمة الله، وغربته من أهله.
- وقال آخرون: الغراب أحد الفواسق الخمسة التي أمر النبي ﷺ بقتلها في الحِل والحرم، كما في الحديث الذي رواه البخاري وفعل ابن آدم (القتل) من أعظم الفسق، فناسب ما بُعِث إليه هذا الفعل.
* * *
[ ٥١ ]