شاع على ألسنة المعربين استخدام مصطلح: فعل مبني للمجهول، في وصف الفعل الذي حذف فاعله، وأقيم مفعوله مقام فاعله المحذوف، وهذا المصطلح كان القدامى من علماء النحو يستخدمون بدلا منه مصطلحا آخر هو: المبني للمفعول، وكان هذا منهم تأدبا مع القرآن الكريم، واحتراما لعقيدتهم، إذ كيف يسوغ لمسلم أن يقول في قوله-تعالى-: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا﴾ [الجن: ١].أن الفعل: ﴿أُوحِيَ﴾: مبني للمجهول، مع أن الموحي هو الله ﷿، وهو معلوم غير مجهول، لهذا فقد رأينا أن نأخذ بتسمية العلماء القدامى، إذا كان الفعل منسوبا إلى الله ﷿، أما إذا كان منسوبا لغيره، فأخذنا بما شاع على ألسنة المعربين.