(أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ) أكفّاركم: الهمزة للاستفهام الإنكاري الذي هو بمعنى النفي وكفّاركم مبتدأ وخير خبر ومن أولئكم متعلقان بخير وأم منقطعة بمعنى بل فهي للإضراب والانتقال إلى وجه آخر من التبكيت ولكم خبر مقدم وبراءة مبتدأ مؤخر وفي الزبر نعت لبراءة (أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ) أم تقدم القول فيها
[ ٩ / ٣٨٩ ]
ويقولون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل ونحن مبتدأ وجميع خبر ومنتصر نعت لجميع لأنه بمعنى جمع والجملة مقول القول، وإنما وحّد منتصر للفظ بجميع فإنه واحد في اللفظ وإن كان اسما للجماعة كالرهط والجيش وقيل لم يقل منتصرون لموافقة رؤوس الآي وهو جيد (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) السين حرف استقبال ويهزم فعل مضارع مبني للمجهول والجمع نائب فاعل ويولون عطف على سيهزم والدبر مفعول به، ولم يقل الأدبار لموافقة رؤوس الآي أيضا ولأنه اسم جنس لأن كل واحد يولي دبره (بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ) بل حرف إضراب وعطف والساعة مبتدأ وموعدهم خبر والواو حرف عطف والساعة مبتدأ وأدهى خبر وأمرّ عطف على الساعة ولك أن تجعل الواو للحال (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ) إن واسمها في ضلال خبرها (يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ) يوم الظرف متعلق بقول محذوف أي يقال لهم يوم يسحبون وجملة يسحبون في محل جر بإضافة الظرف إليها وفي النار متعلقان بيسحبون وعلى وجوههم متعلقان بمحذوف حال وذوقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة مقول القول المقدّر ومسّ مفعول به وسقر مضاف إليه وهي علم لجهنم ولذلك منعت من الصرف لأنها علم مؤنث (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ) إن واسمها وكل شيء نصب على الاشتغال بفعل محذوف يفسره ما بعده أي إنّا خلقنا كل شيء خلقناه وجملة الفعل المحذوف في محل رفع خبر إنّا وجملة خلقناه مفسّرة لا محل لها، وقد نشب خلاف طويل حول هذه الآية لخصناه لك في باب الفوائد، وبقدر متعلقان بمحذوف حال من كل أي مقدّرا محكما مرتبا (وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ) الواو عاطفة وما نافية وأمرنا مبتدأ وإلا أداة حصر وواحدة خبر أمرنا وكلمح متعلقان بمحذوف حال من متعلق الأمر وهو الشيء المأمور بالوجود أي حال كونه يوجد سريعا وبالبصر متعلقان بلمح (وَلَقَدْ أَهْلَكْنا
[ ٩ / ٣٩٠ ]
أَشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ)
تقدم إعراب نظيرها قريبا (وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ) الواو عاطفة وكل مبتدأ وشيء مضاف إليه وجملة فعلوه صفة وفي الزبر خبر أي الكتب جمع زبور (وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ) مبتدأ وخبر أي مسطور في اللوح المحفوظ (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ) إن واسمها وفي جنات خبرها ونهر عطفت على جنات (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) الجار والمجرور بدل بعض من كل من قوله في جنات لأن المقعد بعض الجنات ولك أن تعلقه بمحذوف على أنه خبر ثان لإن وعند مليك ظرف متعلق بمحذوف صفة لجنات أو لمقعد وقيل هو خبر ثان أو ثالث لإن ومليك صيغة مبالغة.