١- في قوله «سيعلمون غدا من الكذاب الأشر» فن الإبهام ليكون الوعيد أحفل بالانتقام والتهديد أشدّ أثرا في النفوس، وأورده مورد الإبهام وإن كانوا هم المعنيين لأنه أراد وقت الموت ولم يرد غدا بعينه وهو شائع في الشعر العربي، قال أبي الطماح:
ألا عللاني قبل نوح النوائح وقبل اضطراب النفس بين الجوانح
وقبل غد يا لهف نفسي في غد إذا راح أصحابي ولست برائح
أراد وقت الموت ولم يرد غدا بعينه. ومنه قول الحطيئة:
للموت فيها سهام غير مخطئة من لم يكن ميتا في اليوم مات غدا
٢- التشبيه: وفي قوله «فكانوا كهشيم المحتظر» تشبيه مرسل لإهلاكهم وإفنائهم.
[ ٩ / ٣٨٥ ]