١- التكرير: في قوله «فبأيّ آلاء ربكما تكذبان» تكرير عذب وقد تقدم القول فيه والسر في تكرير الآية عقب آيات فيها تعداد عجائب خلق الله وبدائع صنعه وبعد آيات فيها ذكر النار وشدائدها لأن من جملة الآلاء رفع البلاء وتأخير العقاب والتقرير بالنعم المعدودة والتأكيد في التذكير بها كلها ولأن من علامات العاطفة المحتدمة هذا التكرير، قالت ليلى الأخيلية ترثي توبة بن الحميّر:
لنعم الفتى يا توب كنت ولم تكن لتسبق يوما كنت فيه تحاول
ونعم الفتى يا توب كنت لخائف أتاك لكي تحمي ونعم المجامل
ونعم الفتى يا توب كنت إذا التقت صدور المعالي واستثال الأسافل
ونعم الفتى يا توب جارا وصاحبا ونعم الفتى يا توب حين تناضل
[ ٩ / ٣٩٨ ]
لعمري لأنت المرء أبكي لفقده ولو لام فيه ناقص الرأي
جاهل لعمري لأنت المرء أبكي لفقده إذا كثرت بالملجمين ال
تلاتل أبى لك ذم الناس يا توب كلما ذكرت أمورا محكمات
كوامل أبى لك ذم الناس يا توب كلما ذكرت سماح حين تأوي الأ
رامل فلا يبعدنك الله يا توب إنما كذاك المنايا عاجلات
وآجل فلا يبعدنك الله يا توب إنما لقيت حمام الموت والموت عاجل
فخرجت في هذه الأبيات من تكرار إلى تكرار لاختلاف المعاني التي عددتها وأمثال التكرير أكثر من أن تحصى والاستفهام فيها للتقرير.
٢-