(تَوَلَّى) عنه: أعرض عنه وتركه وتولّى هاربا أدبر وسيأتي المزيد من معناه في باب البلاغة.
(أَكْدى) منع عطيته وقطعها وأصله إكداء الحافر وهو أن تلقاه كدية وهي صلابة كالصخرة فيمسك عن الحفر وسيأتي المزيد من معناه في باب البلاغة.
(أَقْنى) أعطى المال الذي اتخذ قنية والقنية المال الذي تأثلته وعزمت أن لا يخرج من يدك وفي الصحاح: «قني الرجل يقنى قنى مثل غني يغنى غنى ثم يتعدى بتغيير الحركة فيقال قنيت له مالا كسبته نحو شترت عين الرجل وشترها الله» وقال الراغب والحقيقة أنه جعل له مالا قنية وقنيت كذا وأقنيته.
(الشِّعْرى) هما شعريان أي كوكبان يسمى أحدهما الشعرى العبور وهو المراد في الآية الكريمة فإن خزاعة كانت تعبدها وقد سنّ عبادتها أبو كبشة وهو رجل من ساداتهم وقال لأن النجوم تقطع السماء عرضا والشعرى تقطعها طولا فهي مخالفة لها فعبدها وعبدتها خزاعة وحمير، وأبو كبشة أحد أجداد النبي ﷺ من قبل أمهاته ولذلك كان مشركو قريش يسمّون النبي ﷺ ابن أبي كبشة حين دعا إلى الله تعالى وخالف أديانهم تشبيها بذلك الرجل في أنه أحدث دينا غير دينهم، وهي تطلع بعد الجوزاء في شدة الحر وتسمى الشعرى اليمانية، والثاني الشعرى الغميصاء من الغمص بفتحتين وهو سيلان دمع العين.
[ ٩ / ٣٦٤ ]
(الْمُؤْتَفِكَةَ) المنقلبة وهي التي صار أعلاها أسفلها وأسفلها أعلاها.
(أَزِفَتِ الْآزِفَةُ) أي دنت الدانية، قال النابغة:
أزف الترحل غير أن ركابنا لما تزل برحالنا وكأن قد
وقال كعب بن زهير:
بان الشباب وأمسى الشيب قد أزفا ولا أرى لشباب ذاهب خلفا
وفي المصباح: «أزف الرحيل أزفا من باب تعب وأزفا أيضا دنا وقرب، وأزفت الأزفة: دنت القامة» .
(سامِدُونَ) السمود اللهو وقيل الإعراض وقيل الاستكبار وقال أبو عبيدة: السمود الغناء بلغة حمير يقولون: يا جارية اسمدي لنا أي غنّي لنا وقال الراغب: «السامد اللاهي الرافع رأسه من قولهم بعير سامد في مسيره وقيل سمد رأسه وجسده أي استأصل شعره» وفي المختار:
«السامد اللاهي وبابه دخل» وفسر الزمخشري السمود بالبرطمة وهي عامية فصيحة، ففي الصحاح البرطمة الانتفاخ من الغضب.