بعون من الله﷾- وحسن وتوفيقه عثرت على ثلاث نسخ خطية للكتاب، نسخة مصورة بمكتبة مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة عن مكتبة شورى ملي بإيران ونسختين بتركيا، ووصف هذه النسخ كالآتي:
١- نسخة الأصل: وهي النسخة المحفوظة في مكتبة شورى ملي بطهران رقم (٤٢٤٠) مصورتها في مكتبة مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى رقم (٣٦٢) ويبدو أن هذه النسخة أقدم النسخ الثلاث، ويرجح أن تكون من خطوط القرن السادس الهجري. ليس فيها تاريخ النسخ أو اسم الناسخ.
وهي نسخة كاملة للكتاب تقع في (١٠٨) ورقات، قياسها (٢٠ ٢٢ سم)، وعدد أسطر كل صفحة (٢١ سطرا) في كل سطر اثنتا عشرة
[ ٤٢ ]
كلمة تقريبا مكتوبة بخط نسخي مضبوط بالشكل في الغالب.
كما أن هذه النسخة تمتاز- أيضا- بقلة وجود التصحيف والتحريف بها ويبدو أن ناسخها كان متقنا متمرسا.
وقد قوبلت هذه النسخة بنسخة أخرى أشار الناسخ إلى الفروق بينهما في الحاشية، ورمز لذلك ب «خ» .
وورد في الحاشية- أيضا- شرح لبعض الألفاظ الغريبة، وبيان للمبهم من المواضع وغير ذلك من الفوائد.
٢- نسخة ك: وهي النسخة المحفوظة في مكتبة كوبرلي باسطنبول بتركيا، رقم (١٥٨٩)، عندي مصورتها، وهذه كاملة تشمل جميع سور القرآن، تقع في (٣٧) ورقة، قياسها (١١ ٢٢ سم)، وعدد أسطر كل صفحة (٣٧) سطرا، في كل سطر عشرون كلمة تقريبا، مكتوبة بخط نسخي جميل دقيق، كتبت الآيات فيها باللون المذهب، يكثر فيها التصحيف والتحريف، لذا لم أفد منها فائدة كبيرة.
وجاء في آخر هذه النسخة اسم ناسخها، وهو عبد العزيز الملقب ب «ركن عدل»، وتاريخ نسخها: في عشرين من شهر محرم الحرام لسنة أربع وخمسين وسبع مائة بدار الملك شيراز
٣- نسخة ج: وهي النسخة المحفوظة بمكتبة جامعة اسطنبول بتركيا.
تقع هذه النسخة في (٨٠) ورقة، وهناك سقط في هذه النسخة أقدره بسبع ورقات، يبدأ هذا السّقط من الآية ١٢ من سورة طه حتى الآية ٤٥ من سورة النور.
وجاء في آخر هذه النسخة اسم ناسخها، وهو محمد بن فضل الله الملقب بالضياء في عام ٧٨٣ هـ.
وقد ذكر بروكلمان في تاريخ الأدب العربي: (الذيل: ١/ ٧٣٣) نسخة من كتاب «إيجاز البيان» نسبها إلى النيسابوري، وأشار إلى
[ ٤٣ ]
وجودها بمكتبة الأسكوريال بمدريد رقم (١٦٠٤) وقد وقفت على أصل هذه النسخة المنسوبة إليه فتبين أنها نسخة من كتاب جمل الغرائب في غريب الحديث للمؤلف نفسه. فكان ذلك وهما من بروكلمان، وجلّ من لا يسهو.