ويمكن تلخيص تلك المؤاخذات التي مرت بي أثناء دراسة هذا الكتاب في أمور منها:
١- أنه يورد- أحيانا- بعض القراءات الشاذة، وهو قليل جدا. مثال ذلك ما ذكره «٣» في قوله تعالى: وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ
_________________
(١) إيجاز البيان: ٤٣٣، وانظر توجيه المؤلف﵀- لقوله تعالى حكاية عن إبراهيم ﵇: وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ [الشعراء: ٨٢] .
(٢) كما نقد المؤلف قول المعتزلة بالصرفة في المشيئة. ينظر إيجاز البيان: ١٦٤.
(٣) إيجاز البيان: ٩٩. وانظر بعض الأمثلة على ذلك في الصفحات التالية: (١٣٦، ١٨٩، ١٩٧، ٢١٠، ٢٧١) .
[ ٣٩ ]
[البقرة: ٥٨]، حيث ذكر قراءة «حطة» بالنصب، ووجّهها.
٢- ورود الأحاديث الضعيفة والموضوعة «١»، وهي قليلة جدا بالنسبة إلى عدد الأحاديث التي وردت في الكتاب.
٣- إنه يذكر- أحيانا- قولا ضعيفا في الآية رغم ورود الصحيح في ذلك كما فعل في سبب نزول قوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ [التوبة: ٥٨] قال «٢»: وهو ثعلبة بن حاطب، قال:
إنما يعطي محمد من يحب. اهـ. والصحيح أنه ذو الخويصرة التميمي.
٤- إنه- في الغالب- ينقل نصوصا كاملة دون الإشارة إلى مصدره في ذلك وأكثر هذه النقول كانت عن تفسير الماوردي، ومعاني القرآن لأبي إسحاق الزجاج.
٥- يلجأ- أحيانا- إلى تأويل بعض الآيات وصرفها عن الظاهر دون الحاجة إلى ذلك حيث فسر «الغضب» في قوله تعالى: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ بقوله «٣»: والغضب من الله إرادة المضار بمن عصاه، وكذلك عامة الصفات تفسر على أحوالنا بما هو أغراضها في التمام لا أغراضها في الابتداء.
٦- إيراده لبعض أقوال المعتزلة دون تعقيب على تلك الأقوال وبيان فسادها. مثال ذلك ما ذكره من قول أبي علي الجبائي عند قوله تعالى:
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ [الأنعام: ١١٠]، حيث قال «٤»: في جهنم على لهب النار.
_________________
(١) ينظر إيجاز البيان: (٢١٣، ٢١٤، ٤٢٩، ٤٧٧) .
(٢) إيجاز البيان: (٣٨١، ٣٨٢) .
(٣) إيجاز البيان: ٦١، وانظر بعض الأمثلة الدالة على ذلك في الصفحات التالية: (٧٨، ١٨١، ٣٣٣، ٤٥٣) .
(٤) إيجاز البيان: ٣٠٨، وانظر آراء المعتزلة التي أوردها في المواضع التالية: (٥١٨، ٦١٢) .
[ ٤٠ ]
٧- ذكر بعض الأقوال الغريبة، وهي نادرة جدا، كالذي ذكره عند تفسير قوله تعالى: وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى [البقرة: ٥٧] حيث قال «١»: والسلوان تراب قبر النبي ﷺ ينقع في الماء فيشرب للتسلي.
٨- الإخلال بترتيب الآيات في السورة الواحدة من حيث التقديم والتأخير، وقد تكرر ذلك في بعض المواضع «٢»، وإن كان المؤلف﵀- جاريا على ترتيب الآيات حسب ورودها في المصحف في الغالب.