كان ابن عطية من كبار العلماء في عصره، وحرص طلاب العلم على الانتفاع بعلمه؛ فتتلمذ عليه كثيرٌ منهم، وفيما يلي ذكر لبعض تلاميذه:
١ - محمد بن خَيْرِ بنِ عُمر بن خَلِيفَةَ اللَّمْتُوْنِيّ الإِشْبِيْلِيّ، أبو بكر، المعروف بابن خَيْر، الحافظُ، المُجَوِّدُ، المُقْرِئُ، أحد المقرئين المحدثين المشهورين بحسن الضبط وإتقان التقييد، مع معرفته بالعربية واللغة والأدب والغريب، كان مُكثِرًا في الرواية، وَسَمِعَ مِن أكثر مِن مائة نَفْس، من أشهر مصنفاته: فهرسة ما رواه عن شيوخه (فهرسة ابن خير الإشبيلي)، توفي سنة ٥٧٥ هـ (^٣).
_________________
(١) ينظر: فهرس ابن عطية (ص: ١٠١).
(٢) ينظر: فهرس ابن عطية، وفيه ذِكر للشيوخ الذين التقى بهم وما رواه عنهم، وعددهم ثلاثون شيخًا.
(٣) ينظر: بغية الملتمس، لابن الضبي (١: ٧٥)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (٢١: ٨٥)، بغية الوعاة، للسيوطي (١: ١٠٢)، الأعلام، للزركلي (٦: ١١٩).
[ ٢٥ ]
قرأ ابنُ خير الإشبيلي على ابن عطية بعضًا من شروح الموطأ، وكتاب (تَقْيِيد المهمَل وتمييز المشكِل) لأبي عَليّ الغساني (^١).
٢ - عبد الرحمن بنُ مُحمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ يُوْسُفَ الأنْصارِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ، أبو القاسم، المعروف بابن حُبَيْش، القاضي، الحافظُ، كان عارفًا بصناعة الحديث، عالمًا بطريق الرواية، مقيدًا ضابطًا حافظًا لأسماء الرجال، متقدمًا في اللُّغَة وَالأَدب، من أئمة القراءات، وكانت الرحلة إليه في زمانه، توفي سنة ٥٨٤ هـ (^٢).
٣ - أحمد بن عبد الرحمن بن مُحَمَّد بن مَضاء اللَّخْمِيّ القُرطُبيّ، أبو العباس، القاضي، النحوي، كان مقرئًا مجودًا مُحدثا مكثرًا واسع الروايةِ عاليها ضابطًا لما يحدث به، وكان عارفًا بالفقه وأصوله، مُتَقَدما في علم الكلام، ماهرًا في كثير من علوم الأوائل كالطب والحساب، وكان له تقدم في علم العربية، توفي سنة ٥٩٢ هـ (^٣).
_________________
(١) ينظر: فهرسة ابن خير الإشبيلي (ص: ٧٩، ١٨٨).
(٢) ينظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي (٢١: ١١٨)، مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار، لمحمد بن خميس (ص: ٢٥١).
(٣) ينظر: الديباج المذهب، لابن فرحون (ص: ٤٧)، بغية الوعاة، للسيوطي، (١: ٣٢٣)، الأعلام، للزركلي (١: ١٤٦).
[ ٢٦ ]
٤ - عبد المُنعِم بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحيم الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ، أبو مُحَمَّد، المعروف بابن الفَرَسِ، القاضي، شيخ المالكية في زمانه، برعَ في الفِقْه والأصول، وألف كتابًا في أحكام القرآن، قيل: اضطرب قبل موته بعامين فتُرك الأخذُ عنه إلى أنْ توفي سنة ٥٩٧ وقيل: ٥٩٩ هـ (^١).
٥ - مُحَمَّدُ بن سعيد بنِ عَلِيٍّ الأنصَارِيّ الأَنْدَلُسِيّ الغَرْنَاطِي، أبو عبد الله، المعروف بالطَّرَّاز، المُقرِئُ، المُجَوِّدُ، المُحَدِّثُ الحافظُ، كان مشاركًا في علم العربية والفقه والأصول، وكان مِمَّن وَضَع الله لَهُ ودًّا فِي قلوب عباده، وكان مِنْ أَشدّ النَّاس غيرَةً على السنة وأهلها وأَبغَضِهِم في أهل الأهواء والبِدَع، توفي سنة ٦٤٥ هـ (^٢).