أولًا: قراءة ابن عامر:
قرأ ابن عامر: ﴿زُيّنَ لكثيرٍ مِن المشركين قتلُ أولادَهم شركائِهم﴾: بضم الزَّاي وكسر الياء مِن ﴿زُيِّنَ﴾: مبني للمفعول، ورفع لام ﴿قَتْلُ﴾: نائب فاعل وهو مضاف، ونصب دالِ ﴿أَولادَهُمْ﴾ وهي مفعول للمصدر ﴿قتلُ﴾، وخفض همزة ﴿شُرَكَائِهِمْ﴾ بإضافة ﴿قَتْلُ﴾ إليه، وهو فاعل في المعنى (^٢).
_________________
(١) ينظر: إبراز المعاني من حرز الأماني (١: ٤٦١ - ٤٦٦).
(٢) ينظر:: السبعة، لابن مجاهد (ص: ٢٧٠)، التيسير، للداني (ص: ١٠٧)، تفسير البغوي (٢: ١٦٢)، زاد المسير، لابن الجوزي (٢: ٨١)، تفسير أبي حيان (٤: ٦٥٧)، النشر، لابن الجزري (٢: ٢٦٣).
[ ١٣٣ ]
وبذلك تكون قراءة ابن عامر على الفصل بين المضاف ﴿قَتْلُ﴾ والمضاف إليه ﴿شُرَكَائِهِمْ﴾ بالمفعول ﴿أَولادَهُمْ﴾ (^١).
وأضيف القتل في هذه القراءة إلى الشركاء؛ لأن الشركاء هم الذين زينوا ذلك وَدَعَوْا إليه، فالفعل مضاف إلى فاعله على ما يجب في الأصل، لكنه فَرَّقَ بين المضاف والمضاف إليه، وقدّم المفعولَ وترَكَه منصوبًا على حاله؛ إذ كان متأخرًا في المعنى، وأخَّرَ المضافَ وتَرَكَهُ مخفوضًا على حاله؛ إِذْ كان متقدمًا بعد القتل، والتقدير: وكذلك زُيِّنَ لكثير مِن المشركين قَتْلُ شُرَكَائِهِم أولادَهُم (^٢).
ثانيًا: أقوال العلماء في قراءة ابن عامر:
رَأْيُ العلماء في قراءة ابن عامر مبني على رأيهم في مسألة الفصل بين المتضايفين بغير الظرف والجار والمجرور؛ فمن أجاز ذلك لم يضعف القراءة، ومَن منع ذلك ضعّف القراءة ورَدّها.
فمن الناحية النحوية أجاز الكوفيون الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف وبالجار والمجرور وغيرهما في الشعر والنثر على السواء، ومنع جمهور البصريين الفصل بين المتضايفين بغير الظرف والجار والمجرور؛ محتجين بأن المضاف والمضاف إليه بمنزلة شيء واحد،
_________________
(١) ينظر: التفسير الوسيط، للواحدي (٢: ٣٢٧)، الإنصاف، للأنباري (٢: ٣٥٢).
(٢) ينظر: تفسير البغوي (٢: ١٦٢)، تفسير القرطبي (٧: ٩٣)، التحرير والتنوير، لابن عاشور (٨: ١٠٢).
[ ١٣٤ ]
فلا يجوز أن يُفصل بينهما، وإنما جاز الفصل بينهما بالظرف وحروف الجر لاتساع العرب فيهما (^١).
وقد ضعَّف قراءة ابن عامر عدد من المفسرين والنحويين، منهم: الفراء (^٢) - وهو كوفي-، والطبري (^٣)، والنحَّاس (^٤)، والفارسي (^٥)، ومكي بن أبي طالب (^٦)، والزمخشري (^٧)، وابن عطية (^٨)، وأبو البقاء (^٩)، وغيرهم (^١٠).
قال الشوكاني (^١١) بعد أن أنكر تواتر هذه القراءة: "فمن قرأ بما يخالف الوجهَ النحوي فقراءته رد عليه، ولا يصح الاستدلالُ لصحة هذه القراءة بما ورد مِن الفصل في النظم". اهـ (^١٢)
_________________
(١) ينظر: الإنصاف في مسائل الخلاف، للأنباري (٢: ٣٥٢)، إبراز المعاني من حرز الأماني، لأبي شامة (١: ٤٦٤)، تفسير أبي حيان (٤: ٦٥٧)، همع الهوامع، للسيوطي (٢: ٥٢٦)، فتح القدير، للشوكاني (٢: ١٨٨)، إعراب القرآن وبيانه، لمحيي الدين الدرويش (٣: ٢٤٠)
(٢) ينظر: معاني القرآن (٢: ٨١).
(٣) ينظر: تفسير الطبري (١٢: ١٣٧ - ١٣٨).
(٤) ينظر: إعراب القرآن (٢: ٣٣).
(٥) ينظر: الحجة للقراء السبعة (٣: ٤١١).
(٦) ينظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع (١: ٤٥٤)، مشكل إعراب القرآن (١: ٣٠٩).
(٧) ينظر: تفسير الزمخشري (٢: ٧٠).
(٨) ينظر: المحرر الوجيز (٢: ٣٥٠)
(٩) ينظر: التبيان في إعراب القرآن (١: ٥٤١).
(١٠) الأزهري في معاني القراءات (١: ٣٨٩)، والأنباري في البيان في إعراب غريب القرآن (١: ٢٨٩)، والفخر الرازي في تفسيره (١٣: ١٥٩)، والبيضاوي في تفسيره (٢: ١٨٤).
(١١) محمد بن علي بن محمد الشَّوْكَاني، القاضي، الفقيه، المجتهد، من كبار علماء اليمن، له مصنفاته كثيرة، منها: (فتح القدير: الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير)، (نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار) في شرح أحاديث الأحكام، توفي سنة ١٢٥٠ هـ. ينظر: البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، للشوكاني (٢: ٢١٥)، أبجد العلوم، للقنوجي (١: ٦٨٣ - ٦٨٦)، الأعلام، للزركلي (٦: ٢٩٨).
(١٢) فتح القدير (٢: ١٨٩).
[ ١٣٥ ]
وفي المقابل دافع عن هذه القراءة وأثبت صحتها لغةً عددٌ من العلماء منهم: أبو شامة (^١)، وابن المنير (^٢) الإسكندري (^٣)، وأبو حيان (^٤)، والسمين الحلبي (^٥)، وابن الجزري (^٦)، والسيوطي (^٧)، وغيرهم (^٨).
وقد استخدم السمين أكثر من طريقة في دفاعه عن قراءة ابن عامر:
١. بإثبات تواترها وصحة نقلها، وبالتالي عدم جواز ردها أو تضعيفها.
٢. بالدفاع عن قارئها ابن عامر، وبيان مكانته، وعلو سنده.
_________________
(١) ينظر: إبراز المعاني من حرز الأماني (١: ٤٦١ - ٤٦٦).
(٢) أحمد بن محمد بن منصور الجُذَامِيّ الإسْكَنْدراني، ناصر الدين، أبو العباس، المعروف بابن المُنَيِّر، العلاّمة، المالكيّ، الأديب، القاضي، المفسّر، من كبار علماء الإسكندرية، من أشهر مصنفاته: الانتصاف من الكشاف؛ رد فيه على الزمخشري، توفي سنة ٦٨٣ هـ. ينظر: العبر في خبر من غبر، للذهبي (٣: ٣٥٢)، الديباج المذهب، لابن فرحون (ص: ٧١)، بغية الوعاة، للسيوطي (١: ٣٨٤).
(٣) ينظر: تفسير الكشاف وبذيله الانتصاف لابن المنير (٢: ٥٣ - ٥٤).
(٤) ينظر: تفسير أبي حيان (٤: ٦٥٧).
(٥) ينظر: الدر المصون (٥: ١٦١ - ١٧٨).
(٦) ينظر: النشر في القراءات العشر (٢: ٢٦٣ - ٢٦٥).
(٧) ينظر: همع الهوامع (٢: ٥٢٣ - ٥٢٨).
(٨) ابن مالك في شرح التسهيل (٣: ٢٧٧)، وابن هشام في أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك (٣: ١٥٢)، والشهاب في حاشيته على تفسير البيضاوي (٤: ١٢٧)، وابن عاشور في التحرير والتنوير (٨: ١٠٢ - ١٠٣).
[ ١٣٦ ]
٣. بإثبات صحتها من الناحية النحوية (^١).
ثالثًا: حكم هذه القراءة:
الصواب أن قراءة ابن عامر صحيحة نقلًا ولغة -كما قال السمين-، والراجح جواز الفصل بين المتضايفين بالمفعول؛ لوجوده في هذه القراءة المتواترة المنسوبة إلى العربي المحض ابن عامر، الذي أخذ القرآن عن الصحابة قبل أن يظهر اللحن في اللسان العربي (^٢).
وقراءة ابن عامر مؤيدة بقراءة أخرى؛ فقد قرأ بعض السلف (^٣): ﴿فلا تحسبنَ الله مخلفَ وعدَه رسلِه﴾ [إبراهيم: ٤٧] بنصب (وعدَه) وخفض (رسلِه). (^٤)
وقد جاء ذلك في كلام العرب شعرًا (^٥) ونثرًا (^٦)، ومن الشواهد الدالة على صحة ما جاء في قراءة ابن عامر:
_________________
(١) ينظر: الدر المصون (٥: ١٦١ - ١٧٨).
(٢) ينظر: تفسير أبي حيان (٤: ٦٥٧)، النشر، لابن الجزري (٢: ٢٦٣).
(٣) قرأ الجمهور: ﴿مخلف وعدِه رسلَه﴾ بإضافة مخلف إلى وعده ونصب رسله، وقرأ جماعة (مخلف وعدَه رسلِه) بنصب وعده وجر رسله، ولم ينسبها أهل التفسير والقراءات لقارئ معين. ينظر: تفسير الزمخشري (٢: ٥٦٦)، تفسير ابن عطية (٣: ٣٤٦)، تفسير أبي حيان (٦: ٤٥٦)، النشر، لابن الجزري (٢: ٢٦٥)، فتح القدير، للشوكاني (٣: ١٤٢).
(٤) ينظر: إبراز المعاني، لأبي شامة (١: ٤٦٤)، النشر، لابن الجزري (٢: ٢٦٥)، الإتحاف، للدمياطي (ص: ٢٧٤).
(٥) كما في بيت الطرماح وأبي حية النميري السابق ذكرهما، وكما في البيت الذي أنشده بعض العلماء دون نسبة: نرى أسهمًا للموت تُصْمي ولا تُنْمي ولا تَرْعوي عن نقضِ أهواؤنا العزمِ؛ الشاهد: "نقض أهواؤنا العزم" حيث فصل بين المضاف وهو "نقض" وبين المضاف إليه وهو "العزم" مع أن الفاعل متعلق بالمضاف، والتقدير: عن نقض العزم أهواؤنا. ينظر: توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك، للمرادي (٢: ٨٣٠)، الدر المصون، للسمين الحلبي (٥: ١٧٣).
(٦) في ثنايا الدراسة ذكرٌ لبعض الأقوال التي نقلت عن العرب وفيها فصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف وبغيره.
[ ١٣٧ ]
قول الرسول -ﷺ-: (هل أنتم تاركو لي صاحبي؟) (^١)؛ فإن قوله: (تاركو) مضاف، وقوله: (صاحبي) مضاف إليه، وقد فصل بينهما بالجار والمجرور الذي هو قوله: (لي) (^٢).
قال ابن الجزري: "فصَلَ بالجار والجرور (لي) بين اسم الفاعل (تاركو) ومفعوله (صاحبي)، مع ما فيه مِن الضمير المنوي، ففصْلُ المصدرِ بخُلُوِّه مِن الضمير أولى بالجواز" (^٣).
وقد سُمع من بعض العرب: "هذا غلامُ - والله- زيدٍ"؛ فصلوا بين المضاف والمضاف إليه بالقسم (^٤).
وفي قولهم: " تَرْكُ يَوْمًا نَفسِك وهواها سعيٌ لَهَا فِي رَداها" فصْلٌ بين المضاف (ترك) والمضاف إليه في (نفسك) بالظرف (يومًا) (^٥).
وقد فَصَلُوا بينهما بالجملة في قولهم: "هُوَ غُلامُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - أَخِيكَ"، فالفصل بالمفرد أسهل (^٦).
_________________
(١) رواه البخاري في صحيحه مع قصة في أوله (ج ٥: ص ٥)، كتاب المناقب، باب: قول النبي -ﷺ-: (لو كنت متخذًا خليلا)، ح (٣٦٦١)، وفي كتاب تفسير القرآن، باب: قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨]، ح (٤٦٤٠)، (ج ٦: ص ٥٩).
(٢) ينظر: الدر المصون (٥: ١٦٧)، الإتحاف، للدمياطي (ص: ٢٧٤)
(٣) النشر في القراءات العشر (٢: ٢٦٥).
(٤) ينظر: الإنصاف، للأنباري (٢: ٣٥٥)، شرح الكافية الشافية، لابن مالك (٢: ٩٩٣)، همع الهوامع، للسيوطي (٢: ٥٢٦).
(٥) ينظر: أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، لابن هشام (٣: ١٥٣)، همع الهوامع، للسيوطي (٢: ٥٢٣).
(٦) ينظر: إبراز المعاني، لأبي شامة (١: ٤٦٥)، تفسير أبي حيان (٤: ٦٥٨)، الإتحاف، للدمياطي (ص: ٢٧٤)
[ ١٣٨ ]
والفصل بين المصدر المضاف والمضاف إليه بالمفعول جائز؛ لكونه في غير محله، فهو في نية التأخير، ولا يجوز بالفاعل؛ لكونه في محله (^١).
وقد حسّن ابن مالك (^٢) الفصل الواقع في قراءة ابن عامر لأمور:
أَحَدُهَا: كَوْنُ الفاصل فَضْلَةً فإنه لذلك صَالِحٌ لعدم الاعتداد به.
الثَّانِي: أنه غيرُ أجنبيّ معنًى؛ لتعلقه بالمضاف وهو المصدر.
الثَّالِثُ: أَنَّ الفاصلَ مقدَّرُ التأخيرِ؛ لأن المضاف إليه مُقَدَّر التقديم؛ لأنه فاعل في المعنى، حتى إن العرب لو لم تستعمل مثل هذا الفصل لاقتضى القياس استعماله؛ لأنهم قد فصلوا في الشعر بالأجنبي كثيرًا؛ فاستحق بغير أجنبي أن يكون له مَزِيَّةٌ، فيُحكَمُ بجوازه مطلقًا (^٣).
وبيّن ابن هشام - وهو بصري- المسائل التي يجوز الفصل فيها في النثر، فذكر أن إحداها: أن يكون المضاف مصدرًا والمضاف إليه فاعله، والفاصل إما مفعوله؛ كقراءة ابن عامر، وإما ظرفه؛ كقول بعضهم: "تَرْكُ يومًا نَفسِك وهَواها".
والثانية: أن يكون المضاف وصفًا، والمضاف إليه مفعوله الأول، والفاصل مفعوله الثاني؛ كقراءة بعضهم: ﴿فلا تحسبن الله مخلف وعدَه رسلِه﴾ [إبراهيم: ٤٧].
_________________
(١) ينظر: شرح جمل الزجاجي، لابن خروف الإشبيلي (ص: ٦٢٤).
(٢) محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجيّاني الشافعي، جمال الدين، أبو عبدالله، العلاّمة، النحوي، إمام زمانه في العربية، وكان عالمًا بالقراءات وعللها، وبرز في النَّحْو والتصريف فكان فيهمَا بحرًا لا يجارى، من مصنفاته: (الألفية) في النحو، و(الكافية الشافية) وشرحها، توفي سنة ٦٧٢ هـ. ينظر: غاية النهاية، لابن الجزري (٢: ١٨٠)، بغية الوعاة، للسيوطي (١: ١٣٠).
(٣) ينظر: شرح التسهيل (٣: ٢٧٧).
[ ١٣٩ ]
والثالثة: أن يكون الفاصل قسمًا؛ كقولهم: "هذا غلام -والله- زيد" (^١).
قال ابن الجزري: "الصواب جواز مثل هذا الفصل، وهو الفصل بين المصدر وفاعله المضاف إليه بالمفعول في الفصيح الشائع الذائع اختيارًا، ولا يختص ذلك بضرورة الشعر، ويكفي في ذلك دليلًا هذه القراءة الصحيحة المشهورة التي بلغت التواتر كيف وقارئها ابن عامر من كبار التابعين الذين أخذوا عن الصحابة" (^٢).
ثم قال: "ولم يبلغنا عن أحد من السلف - ﵃- على اختلاف مذاهبهم وتباين لغاتهم وشدة ورعهم أنه أنكر على ابن عامر شيئًا من قراءته، ولا طعن فيها، ولا أشار إليها بضعف، ولقد كان الناس بدمشق وسائر بلاد الشام حتى الجزيرة الفراتية (^٣) وأعمالها لا يأخذون إلا بقراءة ابن عامر، ولازال الأمر كذلك إلى حدود الخمسمائة، وأول من نعلمه أنكر هذه القراءة وغيرها من القراءة الصحيحة وركب هذا المحذور ابن جرير الطبري بعد الثلاثمائة، وقد عُدَّ ذلك من سقطات ابن جرير". اهـ (^٤)
قال الشهاب الخفاجي (^٥): "وكلام الله أحق أن تجرى عليه القواعد، وترجع إليه لا أن يرجع إلى غيره، والعجب ممن أثبت تلك القواعد برواية واحد عن جاهليّ من العرب، فإذا جاء إلى النظم توقف في الإثبات به". اهـ (^٦)
_________________
(١) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك (٣: ١٥٢ - ١٥٦).
(٢) النشر في القراءات العشر (٢: ٢٦٣).
(٣) منطقة بين دجلة والفرات، تشمل أجزاءً من العراق والشام. ينظر: معجم البلدان، لياقوت الحموي (٢: ١٣٤).
(٤) النشر في القراءات العشر (٢: ٢٦٤).
(٥) أحمد بن محمد بن عمر الْخَفَاجي المصري، شهاب الدين، قاضي القضاة، الحنفي، وصاحب التصانيف في الأدب واللغة، من مصنفاته: (عناية القاضي وكفاية الراضي) وهو حاشية على تفسير البيضاوي، و(ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا) ترجم فيه لشعراء عصره، توفي سنة ١٠٦٩ هـ. ينظر: خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، لمحمد المحبي (١: ٣٣١)، الأعلام، للزركلي (١: ٢٣٨).
(٦) حاشية الشهاب علي تفسير البيضاوي: عناية القاضي وكفاية الراضي (٤: ١٢٧).
[ ١٤٠ ]
وقال الطاهر بن عاشور (^١): "ومُدوّناتُ النّحو ما قصد بها إلاّ ضبط قواعد العربيّة الغالبة ليجري عليها النّاشئون في اللّغة العربيّة، وليست حاصرة لاستعمال فصحاء العرب، والقرّاءُ حجّة على النّحاة دون العكس، وقواعد النّحو لا تمنع إلاّ قياس المولَّدين على ما ورد نادرًا في الكلام الفصيح، والنّدرة لا تنافي الفصاحة". اهـ (^٢)
* * *