يدور الاستدراك حول مسألة: هل وردت قراءة بكسر الراء في (لا يَضُرِّكم)؟
١ - أغلب العلماء أثبتوا جواز كسر الراء من الناحية اللغوية، إلا أنهم لم يثبتوها قراءة، فضلًا عن أن ينسبوها للضحاك أو غيره (^٣).
٢ - أورد أبو جعفر النحاس القراءة بكسر الراء دون نسبة (^٤)، ويُفهم من كلام الزجاج أنها قراءة (^٥)، وقد ذكرها أبو حيان (^٦) والسمين الحلبي منسوبة للضحاك.
_________________
(١) الضَّحَّاكُ بنُ مُزَاحِم الهِلالِيُّ الخُراسانيّ، أبو محمد وقيل: أبو القاسم، من أوعية العلم، وله كتاب في التفسير، توفي سنة ١٠٥ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي (٤: ٥٩٨)، غاية النهاية في طبقات القراء، لابن الجزري (١: ٣٣٨)، طبقات المفسرين، للداوودي (١: ٢٢٢).
(٢) الدر المصون (٣: ٣٧٧).
(٣) ينظر: تفسير الطبري (٧: ١٥٨)، تفسير الراغب الأصفهاني (٢: ٨٣١)، تفسير ابن عطية (١: ٤٩٩)، إبراز المعاني من حرز الأماني، لأبي شامة (ص: ٣٩٧)، التحرير والتنوير، لابن عاشور (٤: ٦٩).
(٤) ينظر: إعراب القرآن، للنحاس (١: ١٧٨).
(٥) ينظر: معاني القرآن وإعرابه، للزجاج (١: ٤٦٥) وعبارته: "فمن فتح الراء فلأن الفتح خفيف مستعمل في التقاءِ السَّاكنين في التضعيف، ومن كسر فعلى أصل التقاءِ السَّاكنين". اهـ
(٦) ينظر: تفسير أبي حيان (٣: ٣٢٣)
[ ٨٣ ]
ولم أجدها عند غيرهم من أهل التفسير والقراءات.
وإثبات القراءة - على شذوذها- أولى من نفيها، بعد ثبوت موافقتها للغة العرب، وسلامتها من الناحية اللغوية (^١).
* * *
_________________
(١) أصل التقاء الساكنين: الكسر. ينظر: الكتاب، لسيبويه (٤: ٢١٥)، المقتضب، للمبرد (١: ١٨٤)، الأصول في النحو، لابن السراج (٢: ١٣٦).
[ ٨٤ ]