تتلمذ ابن عطية على جماعة من العلماء (^٣)، وفيما يلي ذِكرٌ لأبرزهم، وما أخذ عنهم:
١ - الحسين بن محمد الغساني الأندلسي الجَيَّانِيّ (^٤)، أبو علي، المحدث الحافظ، من علماء اللغة والإعراب والشعر والأنساب، من مؤلفاته (تقييد المهمَل) ضبط فيه كل لفظ يقع فيه اللبس من رجال الصحيحين، توفي سنة ٤٩٨ هـ (^٥).
_________________
(١) لُورَقَةُ بالضم ثم السكون، والراء مفتوحة والقاف، ويقال لرقة، بسكون الراء بغير واو، مدينة بالأندلس من أعمال (تدمير) وبها حصن ومعقل محكم، تقع في شرقي الأندلس غربي مرسية وشرقي المريّة، ومعنى لورقة باللاتيني: الزرع الخصيب، تتميز بكثرة الفواكه فيها؛ لكونها من المناطق الخصيبة، وقد روي في بركة أرضها أخبار عجيبة. ينظر: نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، للإدريسي (٢: ٥٦١)، معجم البلدان، لياقوت الحموي (٥: ٢٥)، آثار البلاد، للقزويني (١: ٥٥٥)، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع، لصفي الدين القطيعي (٣: ١٢١١)، صفة جزيرة الأندلس، لمحمد الحميري (١: ١٧١).
(٢) ينظر: فهرس ابن عطية (ص: ٥٩)، الصلة في تاريخ أئمة الأندلس، لابن بشكوال (١: ٣٦٧)، بغية الملتمس، لابن الضبي (١: ٣٨٩)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (١٩: ٥٨٧)، فوات الوفيات، لمحمد بن شاكر (٢: ٢٥٦)، الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، لابن فرحون (ص: ١٧٤)، طبقات المفسرين، للسيوطي (ص: ٦٠)، بغية الوعاة، للسيوطي (٢: ٧٣)، نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، لشهاب الدين المقري (٢: ٥٢٦)، الأعلام، للزركلي (٣: ٢٨٢)، هدية العارفين، لإسماعيل البغدادي (١: ٥٠٢).
(٣) وقد سمى ابن عطية شيوخه وذكر ما رواه عنهم، ومَن أجازه. ينظر: فهرس ابن عطية، ص: ٥٩ وما بعدها.
(٤) ينظر: توضيح المشتبه، لابن مجاهد القيسي (٢: ١٤٩).
(٥) ينظر: الصلة، لابن بشكوال (١: ١٤٢)، وفيات الأعيان، لابن خلكان (٢: ١٨٠)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (١٩: ١٤٨).
[ ٢٢ ]
سمع ابنُ عطية مِنهُ ألفاظًا من اللُّغة وأبياتًا من الشّعر وقيَّدها عنه، وقرأ عليه كتاب الموَطَّأ، وسنن أبي داوُد سُلَيْمَان بن الأشعث السجستانِي (^١)، وناوله الجيانيُّ كتابَ الاستذكار في شرح الموطأ، كما ناوله بعضًا من كتب الأدب وأخبار العرب (^٢).
٢ - الحسينُ بنُ مُحمَّدِ الصَّدفِي الأَندَلُسِيّ السَّرَقُسْطِي، أبو علي، المعروف بابن سُكَّرَة، الحافظُ، القاضي، رحل كثيرًا إلى بلاد المشرق طلبًا للعلم، توفي سنة ٥١٤ هـ (^٣).
قرأ عليه ابنُ عطية جامع التِّرمذيّ (^٤)، وحدّث ابنَ عطية إجازَةً بالتاريخ الكبير (^٥).
_________________
(١) سليمان بن الأشعث الأَزْدِيُّ السِّجِسْتَانِيُّ، أبو داود، الفقيه الحافظ، كان على مذهب أهل السنة والجماعة في العقيدة، صنف (السنن) وهو أحد الكتب الستة، أصله من سجستان، سكن البصرة وتوفي بها سنة ٢٧٥ هـ. ينظر: تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (١٠: ٧٥)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (١٣: ٢٠٣)، ميزان الاعتدال، للذهبي أيضًا (٢: ٤٣٣)، الوافي بالوفيات، للصفدي (١٥: ٢١٨).
(٢) ينظر: فهرس ابن عطية (ص: ٧٧ - ٨٩).
(٣) ينظر: الصلة في تاريخ أئمة الأندلس، لابن بشكوال (١: ١٤٣)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (١٩: ٣٧٦)، توضيح المشتبه، لابن مجاهد القيسي (٥: ١١٨).
(٤) محمد بن عيسى السُّلَمِيُّ التِّرْمِذِيُّ، أبو عيسى، الحافظ، مُصَنِّفُ (الجامع) وكتاب (العِلَلِ)، توفي بِتِرْمِذَ سنة ٢٧٩ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي (١٣: ٢٧٠) وله أيضا ميزان الاعتدال (٣: ٦٧٨)، وفيات الأعيان، لابن خلكان (٤: ٢٧٨).
(٥) ينظر: فهرس ابن عطية (ص: ٩٩ - ١٠١).
[ ٢٣ ]
٣ - غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن تمَّام بن عطيَّةَ المُحَارِبِيّ الأَندَلُسِيّ الغَرنَاطِي، أبو بكر، المحدّث الحافظُ الفقيه، والد ابن عطية، توفي سنة ٥١٨ هـ (^١).
قرأ عليه ابنُ عطية عددًا من كتب السنة، والسيرة، والتفسير، والنحو (^٢).
٤ - عبد الرحمن بن محمد بن عَتَّاب القرطبي، أبو محمد، المحدث الفقيه، عُرف بعلو الإسناد وسعة الرواية، وكان صدرًا فيمن يُسْتَفتَى لِسنّه وتقدمه في عصره، له كتاب (شفاء الصدور) في الزهد والرقائق، توفي سنة ٥٢٠ هـ (^٣).
قرأ عليه ابنُ عطية كتابَ الموطأ (^٤).
٥ - علي بن أحمد بن خلف الأنصاري الغرناطي، أبو الحسن، المعروف بابن البَاذِش (^٥)، المُقرِئ النحويّ، كان عالمًا بالقرآن والحديث واللغة والشعر والنحو، ومِن أهل التقدم في علم القراءات والضبط للروايات، ومِن أحفظ الناس لكتاب سِيبَوَيْه (^٦)، توفي سنة ٥٢٨ هـ (^٧).
_________________
(١) ينظر: الصلة، لابن بشكوال (١: ٤٣٢)، بغية الملتمس، لابن الضبي (١: ٤٤٠)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (١٩: ٥٨٧).
(٢) ينظر: فهرس ابن عطية (ص: ٦٤ - ٧٤).
(٣) ينظر: بغية الملتمس، لابن الضبي (١: ٣٥٧)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (١٩: ٥١٤)، الوافي بالوفيات، للصفدي (١٨: ١٥٤)، الأعلام، للزركلي (٣: ٣٢٧).
(٤) ينظر: فهرس ابن عطية (ص: ١٠٧).
(٥) ينظر: توضيح المشتبه، لابن مجاهد القيسي (١: ٣٢٠).
(٦) عَمْرو بن عثمان بن قَنْبَرٍ الفَارسيّ البَصْرِيّ، أبو بِشْر، المعروف بسِيْبَوَيْه، إِمَامُ النَّحْوِ، وسيبويه بالفارسية: رائحة التفاح، كان يطلب الآثار والفقه، ثُمَّ صحب الخليل بن أحمد، فبرع في النحو، وألف كِتَابَهُ الكَبِيْرَ (الكتاب) في النحو، قيل: لم يكتب الناس في النحو كتابًا مثله، توفي سيبويه شابًا سنة ١٨٠ هـ. ينظر: تاريخ العلماء النحويين، للتنوخي (١: ٩٠)، وتاريخ بغداد، للبغدادي (١٤: ٩٩)، وفيات الأعيان، لابن خلكان (٣: ٤٦٣)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (٨: ٣٥١).
(٧) ينظر: الصلة في تاريخ أئمة الأندلس، لابن بشكوال (١: ٤٠٤)، وبغية الملتمس، لابن الضبي (١: ٤١٩)، الأعلام، للزركلي (٤: ٢٥٥).
[ ٢٤ ]
قرأ عليه ابنُ عطية بعض كتاب سِيبَوَيْه (^١).
هؤلاء بعض الشيوخ الذين تتلمذ عليهم ابن عطية، وروى عنهم (^٢).