فقد نقل السمين بعضًا من كلام ابن عطية في مجال البلاغة القرآنية.
مثال ذلك: عند حديثه عن التشبيه الوارد في قوله - تعالى-: ﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ﴾ [آل عمران: ١١٧] قال (^٣): "قيل إنه من باب التشبيه بين شيئين بشيئين، فذَكَر أحدَ المُشَبَّهين وتَرَك ذِكْر الآخر، ثم ذكر أحد الشيئين المشبه بهما وترك ذكر الآخر؛ فقد حَذفَ مِن كلِّ اثنين ما يَدُلُّ عليه نظيرُه واختار هذا ابن عطية، وقال: "هذه غايةُ البلاغةِ والإعجاز". اهـ (^٤)
_________________
(١) الدر المصون (١: ٣٥٦).
(٢) المحرر الوجيز (١: ١٤٤).
(٣) الدر المصون (٣: ٣٥٩).
(٤) المحرر الوجيز (١: ٤٩٥).
[ ٤٤ ]