أسرار التقديم والتأخير في القرآن ومن الأمثلة على ذلك:
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥].
قال السمعاني - ﵀ -: " وقدّم العبادة على الاستعانة لأنه يلزم من يجعل الاستطاعة قبل الفعل، ونحن بحمد الله نجعل الاستعانة والتوفيق مع الفعل، سواء قرنه به أم أخره جاز ". (^١)
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة ٣٨].
قال السمعاني - ﵀ -: " بدأ في حد السرقة بالرجل، لأن القوة والجراءة في الرجال أكثر، والسرقة نتيجة القوة والجراءة ". (^٢)
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور ٢].
_________________
(١) انظر: تفسير السمعاني (١/ ٣٧)، والاستنباط رقم (٢).
(٢) انظر: تفسير السمعاني (٣/ ٤٩٨)، والاستنباط رقم (٤٢).
[ ٣٤ ]
قال السمعاني - ﵀ -: " إنما بدأ بالمرأة، لأنّ رقة القلب عليهن أكثر، فبدأ بهنّ لئلا يترك إقامة الحد عليها، ويكون أمرها لهم، ومنهم من قال: لأن الشهوة فيهن أكثر، والزنا نتيجة الشهوة وهذا قول حسن ". (^١)