دلالة الاقتران: هي الجمع بين شيئين، أو أكثر في سياق واحد على اتحاد حكمهما. (^١)
ولم أجد استخدام السمعاني لهذه الدلالة إلا في آيتين فقط ولم يلزم في الآية الأولى صحة الاقتران لأنه أعمل وجوب الاشتراك في الحكم والتفاصيل بحجة الاقتران، ومن الأمثلة على ذلك:
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة ١٩٦]
قال السمعاني - ﵀ -: " ثم اعلم أن العمرة واجبة، وهو قول ابن عمر، وعند أبي حنيفة ﵁ سنة، وهو مروي عن جابر، والدليل على وجوبها: ظاهر الآية، وهو قوله: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ وظاهر الأمر للوجوب ". (^٢)
فقط استنبط السمعاني وجوب العمرة لاقترانها بالحج بحجة تساوي المعطوف والمعطوف عليه.
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء ١١٥].
قال السمعاني - ﵀ -: " واستدل بهذه الآية على أن الإجماع حجة ". (^٣)
فقد استنبط السمعاني حجية الإجماع لاقتران وعيد مشاقة الرسول - ﷺ - باتباع سبيل غير المؤمنين.
_________________
(١) دلالة الاقتران للدكتور محمد سعد اليوبي ص ٨.
(٢) تفسير السمعاني (١/ ١٩٦).
(٣) انظر: تفسير السمعاني (١/ ٤٧٩)، والاستنباط رقم (٣٧).
[ ٧٤ ]