لم يخل تفسير السمعاني ﵀ من الاستنباطات التربوية والسلوكية، وذلك إن دل فإنما يدل على نبع جانب التربية والسلوك عند أبي المظفر واهتمامه بها.
ومن الأمثله على ذلك:
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام ٤٥].
قال السمعاني - ﵀ -: " وقوله تعالى: ﴿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ حمد الله نفسه على إهلاكهم واستئصالهم، وفيه تعليمنا الحمد لله على هلاك الكفار ". (^١)
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ [هود ٦٩].
قال السمعاني - ﵀ -: " فهذا دليل على أن الضيف ينبغي أن يعجل له بشيء يأكله، وهو سنة إبراهيم صلوات الله عليه ". (^٢)
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود ٨٨].
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ [ابراهيم ١٢].
_________________
(١) انظر: تفسير السمعاني (٢/ ١٠٤)، والاستنباط رقم (٤٦).
(٢) انظر: تفسير السمعاني (٢/ ٤٤٢)، والاستنباط رقم (٦٤).
[ ٥١ ]
قال السمعاني - ﵀ -: "وقوله: ﴿وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا﴾ والآية تعليم المؤمنين وإرشادهم إلى الصبر على أذى مخالفي الحق ". (^١)
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء ٨٠].
قال السمعاني - ﵀ -: " ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ﴾ هو استعمال أدب، وإلا فالممرض والشافي هو الله تعالى بإجماع أهل الدين ". (^٢)
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [النمل ٢٧].
قال السمعاني - ﵀ -: " قوله تعالى: ﴿قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ فيه دليل على أن الملوك يجب عليهم التثبت فيما يخبرون به ". (^٣)
_________________
(١) انظر: تفسير السمعاني (٣/ ١٠٨)، والاستنباط رقم (٧٣).
(٢) انظر: تفسير السمعاني (٤/ ٥٣)، والاستنباط رقم (٨٩).
(٣) انظر: تفسير السمعاني (٤/ ٩١)، والاستنباط رقم (٩٢).
[ ٥٢ ]