يعد تفسير أبي المظفر السمعاني من أنفس وأعظم تفاسير السلف، ولم يكن ذلك التفسير بتلك المنزلة إلا لتضلع مؤلفه ﵀ من العلم حتى أنزل ما قد علمه وتعلمه على تفسيره ومؤلفاته عموما، فكان تفسيره مأثورا يفسر فيه كلام الله بالقرآن والسنة وأقوال الصحابة والتابعين، مثبتًا فيه عقيدة أهل السنة والجماعة، ومدافعا عنها بإبطال ما خالفها، صابغا عليه بصبغة ما يخدم الآية لتبيين المعاني من ذكر القراءات، وأسباب النزول، مستشهدا باللغة وكلام العرب عند تفسيره لبعض الآيات، وإن كان يذكر الإسرائيليات أحيانا في تفسيره، حاويا هذا التفسير العديد من المسائل الفقهية والقضايا الأصولية، والجوانب التربوية والسلوكية، وغير ذلك.
مع أمانة مؤلفه عند عزو الأقوال إلى من سبقه عليها سواء أكان ذلك العزو مجملا أو معينا لصاحبه.
_________________
(١) انظر: الأنساب (٧/ ١٤٠)، ووفيات الأعيان (٣/ ٢١١)، والعبر (٢/ ٣٦١).
[ ٢٩ ]
وقد طبع هذا الكتاب مرتين: الطبعة الأولى: طبعة دار الوطن (٦ مجلدات) ١٤١٨ هـ، تحقيق: أبي تميم ياسر بن إبراهيم، وغنيم بن عباس، وهذه الطبعة التي جرت عليها الدراسة.
الطبعة الثانية: طبعة دار الكتب العلمية، (٤) مجلدات)، بيروت، ٢٠١٠ م، تحقيق: مصطفى عبدالقادر عطا.