استنبط الشوكاني من قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (٢٣)﴾ [الإسراء: ٢٣] نهي الولد عن سائر ما يؤذي والديه من فعل، أو قول كان مساويا لكلمة (أف)، أو أشد منها (^١)؛ فقال﵀-: (… والحاصل أنه- يعني كلمة أف- اسم فعل ينبئ عن التضجر والاستثقال، أو صوت ينبئ عن ذلك. فنهى الولد عن أن يظهر منه ما يدل على التضجر من أبويه أو الاستثقال لهما، بهذا النهي يفهم النهي عن سائر ما يؤذيها بفحوى الخطاب، أو بلحنه كما هو متقرر في الأصول) (^٢).
فموضوع هذا الاستنباط التربية، ويصلح أن يكون استنباطا في التفسير أيضا لشدة تعلقه بمعنى الآية.