إن قيل: كان الأولى تقديم الرواية على الدراية؛ فيمكن أن يُجاب على هذا بأن لتقديم الدراية وجوها:
الأول: أن الرواية التي يذكرها الشوكاني لا تستوعب كل ما في الآية مما يحتاج إلى تفسير، وكذلك لا تستوعب جميع الآيات، أما الدراية فهي بخلاف ذلك.
الثاني: أن بعض المروي ضعيف فلا يعتمد عليه.
الثالث: أنه قد يكون من باب ذكر الشيء ثم الاستدلال عليه، فلا يفهم من تقديم الدراية على الرواية الصحيحة تقديم الرأي على المأثور.
عناية الشوكاني بعلم المناسبات:
_________________
(١) انظر: فتح القدير ج ١/ ص ١٢، ١٣.
(٢) انظر: الإمام الشوكاني مفسرا ص ١٦٥.
(٣) انظر: التفسير والمفسرون للذهبي ج ٢/ ص ٢٨٨.
(٤) كما في سورة الفرقان. انظر: الإمام الشوكاني مفسرا ص ١٦٦.
[ ٣٩ ]