١) … أوَّل بعض الصفات في تفسيره تأويلا أشعريا. والصفات التي أولها هي:
الوجه (^٧)، والعين (^٨)، واليد (^٩)، والعلو (^١٠)، والمجيء (^١١)،
_________________
(١) انظر: التحف في مذاهب السلف ص ١٧.
(٢) انظر: الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد ص ٤٥، ٤٦. وانظر مناقشة قوله في: منهج الشوكاني في العقيدة ص ٣١١ - ٣٣٨.
(٣) انظر: منهج الشوكاني في العقيدة ص ٨٥٦.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب: الأيمان والنذور، باب: كيف كانت يمين النبي -ﷺ-، رقم: ٦٢٥٣، ج ٦/ ص ٢٤٤٥.
(٥) نيل الأوطار ج ٩/ ص ١٢٢.
(٦) انظر: منهج الشوكاني في العقيدة ص ٨٥٦.
(٧) قال عند قوله تعالى: ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٨)﴾ [القصص: ٨٨]: (أي إلا ذاته). فتح القدير ج ٤/ ص ١٨٩. وانظر: منهج الشوكاني في العقيدة ص ٤٣٣ - ٤٣٦.
(٨) قال عند قوله تعالى: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٢٧)﴾ [المؤمنون: ٢٧]: (أي: اعمل السفينة متلبسا بأعيننا، أي: بمرأى منا، والمراد: بحراستنا لك، وحفظنا لك، وعبر عن ذلك بالأعين لأنها آلة الرؤية، والرؤية هي التي تكون بها الحراسة والحفظ في الغالب). فتح القدير ج ٢/ ص ٤٩٧. وانظر: منهج الشوكاني في العقيدة ص ٤٣٦ - ٤٣٩.
(٩) قال عند قوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ … شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ [الملك: ١]: (واليد مجاز عن القدرة والاستيلاء). فتح القدير ج ٥/ ص ٢٥٨. وانظر: منهج الشوكاني في العقيدة ص ٤٤٠ - ٤٤٧.
(١٠) قال عند قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ … السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)﴾ [البقرة: ٢٥٥]: (والعلي: يراد به علو القدرة والمنزلة). فتح القدير ج ١/ ص ٢٧٢. وانظر: منهج الشوكاني في العقيدة ص ٤٢٥ - ٤٣٣.
(١١) قال عند قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ [الفجر: ٢٢]: (أي: جاء أمره وقضاؤه وظهرت آياته). فتح القدير ج ٥/ ص ٤٤٠. وانظر: منهج الشوكاني في العقيدة ص ٤٥٤ - ٤٦٠.
[ ٢٥ ]
والإتيان (^١)، والمحبة (^٢)، والغضب (^٣). وهذا المنهج مناقض (^٤) لمنهجه في رسالته: (التحف) في إثبات الصفات على ظاهرها من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل- وهو مذهب السلف رضوان الله عليهم- حيث قال: مذهب السلف من الصحابة -﵃- والتابعين وتابعيهم، هو إيراد أدلة الصفات على ظاهرها من دون تحريف لها، ولا تأويل متعسف لشيء منها، ولا جبر، ولا تشبيه ولا تعطيل يفضي إليه كثير من التأويل. وكانوا إذا سال سائل عن شيء من الصفات تلوا عليه الدليل، وأمسكوا عن القال والقيل، وقالوا: قال الله هكذا، ولا ندري بما سوى ذلك، ولا نتكلف، ولا نتكلم بما لا نعلمه، ولا أذن الله لنا بمجاوزته. فإن أراد السائل أن يظفر منهم بزيادة على الظاهر زجروه عن الخوض فيما لا يعنيه، ونهوه عن طلب ما لا يمكن الوصول إليه إلا بالوقوع في بدعة من البدع التي هي غير ما هم عليه وما حفظوه عن رسول الله -ﷺ-، وحفظه التابعون عن الصحابة، وحفظه من بعد التابعين عن التابعين (^٥).
_________________
(١) قال عند قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٢١٠)﴾ [البقرة: ٢١٠]: (هل ينتظرون إلا أن يأتيهم الله بما وعدهم من الحساب والعذاب في ظلل من الغمام والملائكة). فتح القدير ج ١/ ص ٢١٠. وانظر: منهج الشوكاني في العقيدة ص ٤٥٤ - ٤٦٠.
(٢) قال عند قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ … تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١)﴾ [آل عمران: ٣١]: (ومحبة الله للعباد إنعامه عليهم بالغفران). فتح القدير ج ١/ ص ٣٣٣. وانظر: منهج الشوكاني في العقيدة ص ٤٦٦ - ٤٧٠.
(٣) قال عند قوله تعالى: ﴿فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَاقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (٨٦)﴾ [طه: ٨٦]: (أي: يلزمكم وينزل بكم، والغضب: العقوبة والنقمة). فتح القدير ج ٣/ ص ٣٨٠. وانظر: منهج الشوكاني في العقيدة ص ٤٦٦ - ٤٧٠.
(٤) ولعل الذي أوقعه في هذا التناقض أنه وهو ينقل في تفسيره عن غيره من المفسرين فاته أن يدقق فيما ينقل.
(٥) انظر: التحف في مذاهب السلف ص ١٩.
[ ٢٦ ]
٢) … نهج منهج أهل التفويض في صفة المعية-في رسالته (التحف)، فلم يفسرها بمعية العلم، بل زعم أن هذا التفسير شعبة من شعب التأويل المخالف لمذهب السلف (^١). وهذا مخالف لما ذهب إليه في تفسيره، وفي كتابه (تحفة الذاكرين) من أن هذه المعية معية العلم، ففسرها تفسير السلف (^٢). (^٣).
٣) … في مسألة خلق القرآن لم يجزم برأي هل هو مخلوق أو غير مخلوق، قال: (والتمسك بأذيال الوقف، وإرجاع علم ذلك إلى عالمه هو الطريقة المثلى، وفيه السلامة والخلوص من تكفير طوائف من عباد الله، والأمر لله سبحانه) (^٤). (^٥).