قرر الشوكاني مذهب السلف الصالح من هذه الأمة، وبيَّن أنه المذهب الحق الذي يجب اتباعه، فقال: لا ينبغي لعالم أن يدين بغير ما دان به السلف الصالح من الصحابة والتابعين وتابعيهم، من الوقوف على ما تقتضيه أدلة الكتاب والسنة، وإبراز الصفات كما جاءت، ورد علم المتشابه إلى الله سبحانه، وعدم الاعتداد بشيء من تلك القواعد المدونة في هذا العلم، المبنية على شفا جرف هار من أدلة العقل التي لا تعقل ولا تثبت إلا بمجرد الدعاوى والافتراء على العقل بما يطابق الهوى، ولا سيما إذا كانت مخالفة لأدلة الشرع الثابتة في الحديث والسنة، فإنها حينئذ حديث خرافة، ولعبة لاعب، فلا سبيل للعباد يتوصلون به إلى معرفة ما يتعلق بالرب سبحانه، وبالوعد والوعيد، والجنة والنار، والمبدأ والمعاد، إلا ما جاءت به الأنبياء -صلوات الله عليهم وسلامه- عن الله سبحانه (^٦).
_________________
(١) انظر: المصدر السابق ج ٢/ ص ٧٦٨، و٧٧٢.
(٢) انظر: المصدر السابق ج ٢/ ص ٧٧١.
(٣) انظر: المصدر السابق ج ٢/ ص ٧٧٢.
(٤) مثل: هدية العارفين ج ٣/ ص ٤٠٣، ومعجم المؤلفين ج ٣/ ص ٥٤١، ٥٤٢،.
(٥) انظر: مقدمة قطر الولي على حديث الولي ل. د. إبراهيم هلال ص ١٦، ١٧.
(٦) انظر: أدب الطلب ص ١٩٨.
[ ٢٤ ]