تخلى الشوكاني في سن مبكرة عن التمذهب، وتحلى بمنصب الاجتهاد، وأصبح لا يتقيد
بمذهب معين، بل اعتمد اعتمادا مباشرا على الكتاب والسنة مجتهدا في فهم نصوصها، ولو خالف مذهب الزيدية، أو المذاهب الأربعة كلها (^٢).
وقد ذكر في ترجمته لنفسه أنه ترك التقليد، واجتهد رأيه اجتهاد مطلقا غير مقيَّد وهو قبل الثلاثين (^٣). ودعا إلى مذهبه الاجتهادي، وقرر أن التقليد والانتساب إلى عالم من العلماء دون غيره، والتقيد بجميع ما جاء به من رواية ورأي، وإهمال ما عداه، من أعظم ما حدث في هذه الأمة من البدع والضلالة (^٤).