سلكت في هذا البحث المنهج الاستقرائي التحليلي، وذلك وفق ما يلي:
١ - التزمت كتابة الآيات القرآنية بالرسم العثماني، مع عزوها إلى سورها بأرقام آياتها، ووضعها بين قوسين مزهرين.
٢ - خرِّجت الأحاديث من مظانها، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما أكتفيت بذلك. وإن كان في غيرهما خرجته من مظانه، وحكمت عليه مستعينة بحكم العلماء. مع تخصيص الأحاديث بذكرها بين علامتي تنصيص " ".
٣ - وضعت عناوين جانبية لرؤوس الموضوعات ما دعت الحاجة لذلك.
٤ - وثقت ما أنقله من نصوص بوضع النص المنقول بين قوسين ()، مع الإحالة إلى مصادره في الحاشية. فإن تصرفت فيه نبهت على ذلك في الحاشية.
٥ - اكتفيت بجعل المعلومات الكاملة عن المصدر في ثبت المصادر لئلا أثقل حواشي البحث.
٦ - عرَّفت بالفرق والأماكن.
٧ - عزوت الأبيات الشعرية إلى قائليها، مع توثيقها.
٨ - شرحت غريب الألفاظ.
٩ - ترجمت ترجمة موجزة للأعلام - عند ورود ذكرهم لأول مرة - عدا المشهورين، ومن كان حيًا من العصريين إن ذكروا، والعصريون من كانت وفاتهم في حدود المائة سنة الماضية.
[ ٨ ]
١٠ - وضعت الفهارس الفنية المناسبة، والتي تعين القارئ على كشف مضامين البحث بيسر.
١١ - افتتحت بعض الفصول أو المباحث أو المطالب بتمهيد إذا دعت الحاجة لذلك.
١٢ - في جمع الاستنباطات اتبعت المنهج التالي:
أ - جمعت كل ما ظهر في عبارة الشوكاني أنه استنباط، فإن لم يظهر فإني لا أجمعه. وذلك كالمواضع التي عزا فيها الاستنباط للعلماء ولم يظهر تأييده له.
ب - بلغت استنباطات الشوكاني مائتين وتسعة عشر (٢١٩) استنباطا، منها خمسة عشر استنباطا مكررا (^١)، وقد جمعت المكرر أيضا لأسباب:
١) اختلاف وجه الاستنباط وطريقه أحيانا بين الموضع الأول والموضع المكرر، كما في استنباط ذم التقليد فإن وجهه وطريقه يختلف من موضع لآخر، فجمعت كل المواضع لأبين هذه الأوجه والطرق.
٢) اختلاف القائلين بالاستنباط؛ إذ في موضع يقول به بعض المفسرين، وفي موضع آخر يقول به آخرون، فالجمع بين مواضع الاستنباط يكشف عن جميع القائلين به.
٣) بيان ما تميز به الشوكاني من استنباط المعنى الواحد من مواضع مختلفة بطرق متعددة.
١٣ - في دراسة استنباطات الشوكاني اتبعت المنهج التالي:
أ - ذكر الآية المستنبط منها.
ب - ذكر استنباط الشوكاني.
ت - تحليل الاستنباط ببيانه، ثم الحكم عليه بعد موازنة قوله بأقوال غيره من العلماء (^٢).
مع الالتزام بترتيب الاستنباطات وفق ترتيب الآيات -المستنبط منها- في المصحف.
_________________
(١) تكرر الاستنباط رقم: ٤ في الاستنباطات رقم: ٢٠، ٨٣، ٩١، ١٨١، ١٨٩. وتكرر الاستنباط: ٥ في الاستنباط: ١٩، وتكرر الاستنباط: ١١ في الاستنباط: ٣٦، وتكرر الاستنباط: ٤١ في الاستنباط: ٨١، وتكرر الاستنباط: ٦٧ في الاستنباط: ١٦٢، وتكرر الاستنباط: ٧٥ في الاستنباط: ١٩٢، و٢٠٣، وتكرر الاستنباط رقم: ٨٠ في الاستنباط: ١٤٦، وتكرر الاستنباط: ١١٩ في الاستنباط: ٢٠٢، وتكرر الاستنباط: ٢٠٤ في الاستنباط: ٢٠٧، وتكرر الاستنباط: ١٩٧ في الاستنباط: ٢١٤.
(٢) وقد اعتمدت في الموازنة على أكثر من أربعين كتابا في التفسير وآيات الأحكام. ورجعت في بعض استنباطاته إلى بعض مؤلفاته: إما التي يحيل عليها، أو التي يكون فيها مزيد توضيح لاستنباطه كنيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار، والقول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد، والسيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، وإرشاد الفحول إلى تحقيق الحق في علم الأصول، وأدب الطلب ومنتهى الأرب، وبلوغ المنى في حكم الاستمنى.
[ ٩ ]
وبعد:
فالحمد لله الذي يسر البدء، وأعان على الإتمام. وله سبحانه الحمد من قبل ومن بعد.
هذا بحثي، بدأته والحال:
عسى ربي أن يهديني سواء السبيل.
واليوم - بحمد الله- أتممته والحال:
ولعلي مؤمل بعض ما أبـ … لغ باللطف من عزيز حميد.
فاللهم ما كان من صواب، وتوفيق، وتسديد فمنك وحدك.
وما كان من خلل وتقصير وخطأ فاللهم ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا.
ثم شكري، وامتناني، ودعائي للنعمة التي لا يبلغها حمدي، والديَّ الكريمين حفظهما الله ومتعهما بطاعته.
والشكر موصول لشيخي، وأستاذي، وموجهي، ومعيني-بعد الله- فضيلة: د. يوسف بن عبد العزيز الشبل، وإني حين أشكره أشكر فيه علما، وخلقا، وصبرا، وحلما، وتوجيها، وحرصا. شكر لا تقدر حروف النثر عليه، ولا ترتقي قصائد الشعر إليه، فليس إلا الدعاء له بأن يتولى الكريم -جل في علاه- مجازاته والإحسان إليه.
والشكر كل الشكر لقسم القرآن الكريم وعلومه، ولجامعة الإمام التي أويت إليها فآوتني، وعلى إتمام هذه المرحلة العلمية أعانتني.
فكيف أشكر من أحسنوا وفادتي إليهم؟
فاللهم اجزهم جميعا إدارة، وأساتذة، وإداريين، وعاملين خير ما تجزي به عبادك المحسنين.
وأختم بحمد الله تعالى الذي بلغني ما آمل فجعل لي إلى الجامعة الإسلامية انتسابا كما جعل لي إلى جامعة الإمام انتسابا حيث منَّ الله تعالى على بحثي بمناقشين كريمين هما: فضيلة أ. د. محمد بن عبد العزيز العواجي وكيل كلية القرآن بالجامعة الإسلامية، وفضيلة أ. د. بدر بن ناصر البدر الأستاذ بقسم القرآن بكلية أصول الدين بجامعة الإمام، فشكر الله لهما تفضلهما بقبول مناقشة هذا البحث، وأسأل جل في علاه أن يحسن إليهما كما أحسنا إلي وأن يبارك في جهدهما وعلمهما.
وأخيرا أختم بالشكر والتقدير لجامعتي جامعة الطائف، وأخص بالشكر إدارتها، ووكيل كلية الشريعة ورئيس قسم القراءات -سابقا- فضيلة د. ناصر القثامي على جميل تعاونهم، وحسن رعايتهم.
هذا، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
[ ١٠ ]