ومثال ذلك: مناسبة تخصيص هارون -﵇- لفظ (الأم) بالإضافة في مناداته لموسى -﵇-، مع كونه أخاه من أبيه وأمه؛ في قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١٥٠)﴾ [الأعراف: ١٥٠]، قال الشوكاني: (وإنما قال ﴿ابْنَ أُمَّ﴾ مع كونه أخاه من أبيه وأمه؛ لأنها كلمة لين وعطف، ولأنها كانت كما قيل مؤمنة) (^٢).