نبه الشوكاني على نوع هام من أنواع المناسبات هو التناسب والترابط بين المقسم به والمقسم عليه، إذ اختيار المقسم به تراعى فيه الصفة التي تناسب الموقف (^٣).
ومثال ذلك: في قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (٧) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (٨)﴾ [الذاريات: ٧ - ٨]. حيث قال: (﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (٨)﴾ هذا جواب القسم بالسماء ذات الحبك، أي أنكم يا أهل مكة لفي قول مختلف متناقض في محمد -ﷺ- بعضكم يقول: إنه شاعر، وبعضكم يقول: إنه ساحر، وبعضكم يقول: إنه مجنون. ووجه تخصيص القسم بالسماء المتصفة بتلك الصفة؛ تشبيه أقوالهم في اختلافها باختلاف طرائق السماء) (^٤).
_________________
(١) فتح القدير ج ١/ ص ٨٦. وانظر: الاستنباط رقم: ١٢.
(٢) فتح القدير ج ١/ ص ٢١٨. وانظر: الاستنباط رقم: ٢٣.
(٣) انظر: التفسير البياني للقرآن الكريم ج ١/ ص ٢٥.
(٤) فتح القدير ج ٥/ ص ٨٣. وانظر: الاستنباط رقم: ١٩٦.
[ ٤٠ ]