بدأ الشوكاني بالإفتاء في أيام قراءته على الشيوخ وإقرائه لتلامذته، وكان في العشرين من عمره، وكان يفتي أهل مدينة صنعاء، ومن وفد إليها. ومما يدل على سعة علمه، وعلو كعبه أن الفتاوى ترد إليه وشيوخه إذ ذاك أحياء.
وكادت الفتيا تدور عليه من عوام الناس وخواصيهم، واستمر يفتي من نحو العشرين من عمره فما بعد ذلك، وكان لا يأخذ على الفتيا شيئا تنزها، فإذا عوتب في ذلك قال: أنا أخذت العلم بلا ثمن فأريد إنفاقه كذلك (^٥).
_________________
(١) انظر: الشوكاني مفسرا ص ٨١، ومقدمة تحقيق فتح القدير ص ٢٣.
(٢) انظر: البدر الطالع ج ٢/ ص ٦٥٦ - ٦٥٩.
(٣) انظر: المصدر السابق ج ٢/ ص ٦١٤ - ٦٢٥.
(٤) انظر: المصدر السابق ج ٢/ ص ٧٧١، ٧٧٢.
(٥) انظر: المصدر السابق ج ٢/ ص ٧٧٢.
[ ٣٥ ]