كمناسبة خاتمة سورة الأنبياء لفاتحة سورة الحج. قال الشوكاني: (لما انجر الكلام في خاتمة السورة المتقدمة إلى ذكر الإعادة وما قبلها وما بعدها؛ بدأ سبحانه في هذه السورة بذكر القيامة، وأهوالها؛ حثا على التقوى التي هي أنفع زاد فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾) (^٢). (^٣).
الثاني: أنه دعا إلى استخراج المناسبة، وإعمال الفكر لمعرفتها. قال- عند قوله تعالى: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٤٣)﴾ [الأنعام: ١٤٣]-: (وينبغي أن ينظر في وجه تقديم المعز والضأن على الإبل والبقر، مع كون الإبل والبقر أكثر نفعا، وأكبر أجساما، وأعود فائدة، لا سيما في الحمولة والفرش اللذين وقع الإبدال منهما على ما هو الوجه الأوضح في إعراب ثمانية) (^٤).
_________________
(١) فتح القدير ج ٥/ ص ٢٢٠. وانظر: الاستنباط رقم: ٢٠٨.
(٢) فتح القدير ج ٣/ ص ٤٣٥. وانظر: الاستنباط رقم: ١٤٩.
(٣) وانظر غيرها من الأنواع في بحث: موقف الإمام الشوكاني في تفسيره من المناسبات د. أحمد الشرقاوي ص ٤٥ وما بعدها.
(٤) فتح القدير ج ٢/ ص ١٧١.
[ ٤٣ ]