النصوص ظاهرة المعنى: هي التي لا تحتاج إلى بيان، بل معناها ظاهر دون الحاجة إلى تفسير، وقد عمد السعدي إلى الاستنباط من هذه النصوص، فمن الأمثلة على ذلك:
قول السعدي - ﵀ -: (وتضمنت إثبات مذهب أهل السنة والجماعة في القدر، وأن جميع الأشياء بقضاء الله وقدره، وأن العبد فاعل حقيقة، ليس مجبورا على أفعاله، وهذا يفهم من قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٥]، فلولا أن مشيئة العبد مضطر فيها إلى إعانة ربه وتوفيقه لم يسأل الاستعانة). ا. هـ (^١).
وقول السعدي - ﵀ -: (ثم قال: ﴿وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤)﴾ [البقرة: ٤]، و"الآخرة "اسم لما يكون بعد الموت، وخصه بالذكر بعد العموم، لأن الإيمان باليوم الآخر، أحد أركان الإيمان؛ ولأنه أعظم باعث على الرغبة والرهبة والعمل. . .) ا. هـ (^٢)
وقول السعدي - ﵀ -: (وفي قوله: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (٢٤)﴾ [البقرة:
_________________
(١) انظر: تيسير اللطيف المنان لابن سعدي (١٢) الاستنباط رقم: ٢.
(٢) انظر: تفسير السعدي (٤١) الاستنباط رقم: ٦.
[ ٩٥ ]
٢٤]،. . . وفيها أيضا، أن الموحدين وإن ارتكبوا بعض الكبائر لا يخلدون في النار، لأنه قال: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (٢٤)﴾ [البقرة: ٢٤] فلو كان عصاة الموحدين يخلدون فيها، لم تكن معدة للكافرين وحدهم، خلافا للخوارج والمعتزلة.) ا. هـ (^١)
وقول السعدي - ﵀ -: (وقوله ﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٢]، أي: فاشكروه، فدل على أن من لم يشكر الله، لم يعبده وحده، كما أن من شكره، فقد عبده، وأتى بما أمر به) ا. هـ (^٢).
_________________
(١) انظر: تفسير السعدي (٤٦) و(١٩٤) الاستنباط رقم: ٨.
(٢) انظر: تفسير السعدي (٨١) الاستنباط رقم: ٢٧، وانظر كذلك الاستنباط رقم: ٩ و٤١ و١٤٧ و٤٥١ و٤٥٣ و٤٥٤.
[ ٩٦ ]