تعريفها: دلالة اللفظ على جزء معناه الموضوع له (^١).
ومن أنواع الدلالة التي استخدمها السعدي في الاستنباط، دلالة التضمن (^٢)، وقد أشار في بعض المواطن إلى هذه الدلالة كما سبق الإشارة إلى ذلك، ولكن استخدامه لها كان قليلًا كذلك، فمن الأمثلة على ذلك:
قول السعدي - ﵀ -: (وفيه تلاقي أرواح أهل الخير، وزيارة بعضهم بعضًا، وتبشير بعضهم بعضًا) ا. هـ (^٣)
وقول السعدي - ﵀ -: (ومن الأحكام: أنه يندرج الحدث الأصغر في الحدث الأكبر، ويكفي من هما عليه أن ينوي، ثم يعمم بدنه، لأن الله لم يذكر إلا التطهر، ولم يذكر أنه يعيد الوضوء) ا. هـ (^٤)
_________________
(١) انظر: روضة الناظر (١/ ٩٤)، ورسالة لطيفة جامعة في أصول الفقه المهمة للسعدي (٩ - ١٠).
(٢) مما ينبغي التنبه له أن السعدي يستخدم كلمة التضمن أو بعض مشتقاتها، ولكن ليس بمعناها الأصولي، انظر: الاستنباط رقم: ٢ و٤ و٧ و٣٠٠.
(٣) انظر: تفسير السعدي (١٥٧) الاستنباط رقم: ١١١.
(٤) انظر: تفسير السعدي (٢٢٣) الاستنباط رقم: ١٨٥.
[ ٨٨ ]