استنبط السعدي عددًا من المسائل الأصولية، ومن الأمثلة على ذلك:
قول السعدي - ﵀ -: (كان المسلمون يقولون حين خطابهم للرسول عند تعلمهم أمر الدين: ﴿رَاعِنَا﴾ أي: راع أحوالنا، فيقصدون بها معنى صحيحا، وكان اليهود يريدون بها معنى فاسدا، فانتهزوا الفرصة، فصاروا يخاطبون الرسول بذلك، ويقصدون المعنى الفاسد، فنهى الله المؤمنين عن هذه الكلمة، سدا لهذا الباب، ففيه النهي عن الجائز، إذا كان وسيلة إلى محرم) ا. هـ (^١).
وقول السعدي ﵀ -: (وفي الآية دليل على أن إجماع هذه الأمة، حجة قاطعة، وأنهم معصومون عن الخطأ، لإطلاق قوله: ﴿وَسَطًا﴾ فلو قدر اتفاقهم على الخطأ، لم يكونوا وسطا، إلا في بعض الأمور، ولقوله: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣]. يقتضي أنهم إذا شهدوا على حكم أن الله أحله أو حرمه أو أوجبه، فإنها معصومة في ذلك) ا. هـ (^٢).
وقول السعدي - ﵀ -: (وبهذه الآية ونحوها استدل الأصوليون، بأن الله لا يكلف أحدا ما لا يطيق، وعلى أن من اتقى الله فيما أمر،
_________________
(١) انظر: تفسير السعدي (٦١) الاستنباط رقم: ١٨.
(٢) انظر تفسير السعدي (٧١) الاستنباط رقم: ٢٣.
[ ٦٤ ]
وفعل ما يمكنه من ذلك، فلا حرج عليه فيما سوى ذلك). ا. هـ (^١)
وقول السعدي - ﵀ -: (واستدل الأصوليون في هذه الآية، على الاحتجاج بأفعال الرسول ﷺ، وأن الأصل، أن أمته أسوته في الأحكام، إلا مادل الدليل الشرعي على الاختصاص به). ا. هـ (^٢)
وقول السعدي - ﵀ -: (وفي هذه الآية، أن الله ﴿يُنِيبُ﴾ [الشورى: ١٣]. مع قوله: ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ [لقمان: ١٥]. مع العلم بأحوال الصحابة ﵃، وشدة إنابتهم، دليل على أن قولهم حجة، خصوصا الخلفاء الراشدين، ﵃ أجمعين). ا. هـ (^٣)
_________________
(١) انظر: تفسير السعدي (٢٨٠) الاستنباط رقم: ٢٢٣.
(٢) انظر: تفسير السعدي (٦٤٣) و(٩٢٧) الاستنباط رقم: ٣٧٣.
(٣) انظر: تفسير السعدي (٧٥٥) الاستنباط رقم: ٣٩٥، وانظر كذلك الاستنباط رقم: ١٠ و٦٥ و١٦٥ و٢٦٠ و٢٧١ و٣٠٦.
[ ٦٥ ]