استنبط السعدي عددًا من الاستنباطات التربوية والسلوكية، وذلك نابع من اهتمامه بالسلوك والأخلاق، فمن الأمثلة على ذلك:
قول السعدي - ﵀ -: (. . . وفيه الأدب، واستعمال الألفاظ، التي لا تحتمل إلا الحسن، وعدم الفحش، وترك الألفاظ القبيحة، أو التي فيها نوع تشويش أو احتمال لأمر غير لائق، فأمرهم بلفظة لا تحتمل إلا الحسن فقال: ﴿وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ [البقرة: ١٠٤]، فإنها كافية يحصل بها المقصود من غير محذور) ا. هـ (^١).
وقول السعدي - ﵀ -: (وفي هذا إشارة إلى أن العبد ينبغي له إذا رأى دواعي نفسه مائلة إلى حالة له فيها هوى وهي مضرة له، أن يُذَكِّرها ما أعد الله لمن نهى نفسه عن هواها، وقدَّم مرضاة الله على رضا نفسه، فإن في ذلك ترغيبًا للنفس في امتثال أمر الله، وإن شق ذلك عليها) ا. هـ (^٢)
وقول السعدي - ﵀ -: (ومنها-أي من الفوائد المستنبطة من قصة يوسف-: أنه ينبغي للعبد إذا رأى محلا فيه فتنة وأسباب معصية، أن
_________________
(١) انظر: تفسير السعدي (٦١) الاستنباط رقم: ١٩.
(٢) انظر: تفسير السعدي (١٩٤) الاستنباط رقم: ١٥٦.
[ ٧٢ ]
يفر منه ويهرب غاية ما يمكنه، ليتمكن من التخلص من المعصية، لأن يوسف ﵇لما راودته التي هو في بيتها- فر هاربا، يطلب الباب ليتخلص من شرها). ا. هـ (^١)
وقول السعدي - ﵀ -: (ومنها-أي من الفوائد المستنبطة من قصة موسى -: أن من مكارم الأخلاق، أن يُحَسِّن خلقه لأجيره، وخادمه، ولا يشق عليه بالعمل، لقوله: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧)﴾ [القصص: ٢٧]). ا. هـ (^٢)
وقول السعدي - ﵀ -: (وفي هذه الآية أدب لأخذ العلم، أن لا يبادر المتعلم المعلم قبل أن يفرغ من المسألة التي شرع فيها، فإذا فرغ منها سأله عما أشكل عليه، وكذلك إذا كان في أول الكلام ما يوجب الرد أو الاستحسان، أن لا يبادر برده أو قبوله، حتى يفرغ من ذلك الكلام، ليتبين ما فيه من حق أو باطل، وليفهمه فهما يتمكن به من الكلام عليه). ا. هـ (^٣)
_________________
(١) انظر: تفسير السعدي (٤٠٩)، وفوائد مستنبط من قصة يوسف للسعدي (١٢٢)، وتيسير اللطيف المنان للسعدي (٢٧٨) الاستنباط رقم: ٢٧٠.
(٢) انظر: تفسير السعدي (٦١٩)، وتيسير اللطيف المنان للسعدي (٢٢٩) الاستنباط رقم: ٣٦٥.
(٣) انظر: تفسير السعدي (٨٩٩) الاستنباط رقم: ٤٤٢، وانظر كذلك الاستنباط رقم: ٤٨ و١٤٦ و١٦٦ و٢٥١ و٢٨٤ و٣١٧ و٣٤٤ و٤٠٩ و٤٣٥.
[ ٧٣ ]